المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا قالو عن التاريخ وكتابة التاريخ الإسلامي ( منقول)


علي سالم الشهري
06-08-2008, 02:07 PM
إعادة كتابة التاريخ الإسلامي.. لماذا؟
عبدالله بن ناصر الحديب
نالت الدعوة التي تطالب بإعادة كتابة التاريخ الإسلامي و تدوينه حيزاً كبيراً، خلال الثلث الأخير من القرن المنصرم، و تحديدا ً منذ الستينيات الميلادية(الثمانينات الهجرية)، وبسط المؤرخون الآراء في تأييد ومعارضة تلك الدعوة، فمنهم من وافقها و وقف معها، ومنهم من عارضها و أعرض عنها وفريق آخر رأى التعامل بحذر مع هذه الدعوة .
وفي هذا المقال لن نتطرق لمناقشة آراء المؤرخين حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بل سنتوقف لنناقش أهم الأسباب المطالبة بإعادة كتابة التاريخ الإسلامي، و منها :


أولا ً: تقديم التاريخ الإسلامي بمنهج صحيح :


يقول محمد قطب : لاحظت في أثناء قراءتي و في التدريس كذلك أن التاريخ الإسلامي لا يقدم بمنهج صحيح، سواء لطلاب العلم أو للقارئ العام، و أن معظم ما نقرأه في الدراسات الحديثة هو ما قدمه المستشرقون، سواء أكان ذلك بطريق مباشر من كتبهم أم عن طريق تلاميذهم من المؤرخين المسلمين الذين يتلقون كلامهم كأنه القول الفصل الذي لا يحتمل النقاش ! وغني عن البيان أن المستشرقين كانوا أنشط ما يكونون - في عملهم التخريبي - في مجال التاريخ الإسلامي(1).
إن تاريخنا الإسلامي بحاجة إلى رجال أمناء حريصين على تاريخ أمتهم ويعرفون خطط أعدائهم وكيدهم المستمر، و يتلقون العلم من مصادره الصحيحة و المأمونة، و يتبعون في التحقيق منهجاً علمياً رصيناً ولا يقبلون قولاً بغير دليل، ويفحصون كل ما يقدم لهم، حتى لا يقعوا فريسة لكيد أعدائهم(2).


ثانيا ً: المناداة بإعادة كتابة التاريخ الإسلامي :


لا بد من الإشارة إلى أن الدعوة لإعادة كتابة أو عرض وتحليل تاريخ الأمة الإسلامية لا تعني - بالضرورة - البدء من نقطة الصفر، أو الرفض للصيغ التي قدمه بها مؤرخونا القدماء، ومحاولة قلب معطياتهم رأساً على عقب، و من يخطر بباله أمر كهذا فهو ليس من العلم في شيء، والمقصود شيء آخر يختلف تماما ً : منهج عدل يتعامل مع معطيات الأجداد بروح علمية مخلصة فيتقبل ما يمكن تقبله، ويرفض ما لا يحتمل القبول(3).
و يرى أنور الجندي أن من أسباب الدعوة إلى إعادة كتابة التاريخ الإسلامي أن النظرة الأساسية التي قامت عليها كتابة التاريخ كانت نظرة استعمارية ووافدة وحين فتحت الآفاق لدراسة تاريخ الإسلام دُرَسْ على أنه تاريخ الدولة أو الامبراطورية التي قامت ثم تمزقت إلى دول، وحين عُرَض لم يعرض إلا من خلال خلافات بعض الملوك والأمراء والحكام وصراعاتهم الخاصة(4).
ويقول محمد قطب : ظل إحساسي بهذه القضية - إعادة كتابة التاريخ الإسلامي - يتزايد مع مرور الأيام كلما ازددت إطلاعاً على ما يكتبه المؤرخون المحدثون في التاريخ الإسلامي، وكذلك كلما برزت إلى الوجود صيحات مشبوهة تنادي بضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي، و لكن من زوايا أخرى لا تقل تخريباً عما كتبه المستشرقون من قبل، فمرة من زاوية القومية العربية، ومرة من زاوية الاشتراكية، ومرة من زاوية التفسير المادي - أو التفسير الاقتصادي - للتاريخ(5).
و جدير بالإشارة أن المقصود بإعادة كتابة التاريخ هو تنقية الكتب التاريخية من الشوائب والأخطاء، والروايات المكذوبة، ومن ثم إعادة الصياغة و التصحيح وفق المنظور الإسلامي، بهدف الكشف عن الحقائق التاريخية، من جهة و الاستفادة من دراسة التاريخ في مجال التربية والقدوة الحسنة من جهة أخرى(6).


ثالثا ً: كتابة التاريخ ليتناسق مع الرؤية الإسلامية :


نقصد بذلك أن ننفي أولاً كل الافتراءات و التلفيقات التي أقحمت على التاريخ الإسلامي، و كذلك التفسيرات الخاطئة و الباطلة التي قامت عليها، ثم عرض الوقائع التاريخية - دون تقليد - وكما هي وبكل جوانبها مسلسلة و مكتملة، و اعتبار ما وراءها من المعاني التي ارتبطت بها وبالأسس التي قامت عليها وفهمها على ضوئها .. لذا فإنه يصبح عرض التاريخ الإسلامي بصورة صحيحة ضرورة لا مفر منها، ليس فقط لأهميتها ولكن لانطباقها و الواقع التاريخي، و لكن هذا العرض لا يمكن أن يتهيأ إلا إذا كان من منطلق إسلامي، وبقلم من يقف في المركز الإسلامي يطل على الحياة الإسلامية ويعيش الباحث بكل كيانه في جو الإسلام، وذلك يعني منتهى الإنصاف و البحث عن الحقيقة رائد هذه النظرة تقول ما لها وما عليها(7).
إذا كان التاريخ البشري ينبغي إعادة كتابته لأنه يُقَدم لنا من زوايا تختلف اختلافاًَ جذرياً عن زاوية الرصد الإسلامية، من حيث رؤيتها للإنسان، و طبيعة تكوينه، و غاية وجوده و مدى إمكاناته و معيار إنجازاته، فلزم أن نعيد كتابته ليتناسق مع الرؤية الإسلامية المستمدة من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم فتكون لنا وحدة في التصور تتناسب مع كوننا مسلمين(8).
إن المستشرقين - في كثير من الأحيان - يحكمون على الإسلام والتاريخ الإسلامي معتمدين على قيمهم و مقاييسهم الثقافية الخاصة، بدلا ً من الاعتماد على المصادر التاريخية، وأعراف و مبادئ المجتمع الإسلامي، ومصدر الخطأ في منهج المستشرقين - بصرف النظر عن حقدهم وتعصبهم - التفسير الخاطئ للأحداث التاريخية والقياس والحكم الفاسد عليها، وذلك وفق مقتضيات أحوال عصرهم الذين يعيشون فيه(9).
لقد غلبت على دراسة التاريخ مذاهب الاستشراق وهي مذاهب غربية أصلا ً قامت في ظل تاريخ أوروبي وغربي له تحدياته وظروفه، مثل الصراع بين الكنيسة والعلماء، وبين الأمراء والشعب و صراع المذاهب الكاثوليكية والبروتستانتية وذلك القتال الرهيب بين الملوك والدول والأمم(10).


رابعاً : كتابة التاريخ الإسلامي بدون تجزئة أو تقسيم :


إن تاريخ الأمة الإسلامية ليس كأي تاريخ أمة من الأمم فينبغي أن ننظر لذلك التاريخ ككل واحد وغير مجزأ رغم أن دراستنا له تأتي مجزأة من باب تبسيط الدراسة على القارئ والمتعلم لتحقق الفائدة فدرسنا تاريخ الدولة الأموية، وكذلك الدولة العباسية منفرداً و هكذا(11).
أما تقسيم التاريخ إلى مراحل سياسية، والحديث عن كل مرحلة، كأن هناك حدوداً فاصلة في مجرى التاريخ تفصل بين عهد و عهد، وتجعل كل عهد شيئاً قائماً بذاته فأول ما يلفت النظر من عيوبه - وأخطاره كذلك - أنه يقطع التواصل التاريخي بين أجيال هذه الأمة، كأنما لم تكن أمة واحدة متصلة، وكأنما لم تكن هي بالذات الأمة الإسلامية(12).
ويصف عبد الرحمن الحجي ما فعله أعداء الإسلام بالتاريخ قائلاً: جزأوا هذا التاريخ إلى مقاطع و فرقوا أوصاله فنتج عن ذلك أن أماتوه حين قطعوه ولم يشيروا إلا إلى أوصال قليلة بدا فيها مشوهاً حتى بعد موته، فلم يدرس التاريخ الإسلامي ككائن حي مكتمل سليم بل درّس - و دوّن - على أنه أوصال و تفاريق لكائن مشوه فترانا في كثير من الأحيان لا ندرسه على أنه حلقة متصلة و سلسلة متتالية متناسقة الأحداث و الأجزاء متتابعة المجرى في البداية و الهدف(13).


خامساً: كتابة و عرض أحداث التاريخ الإسلامي بموضوعية ومصداقية و أمانة :


من الأمور المهمة أيضاً عرض و كتابة أحداث التاريخ الإسلامي بموضوعية ومصداقية بما تضمنه من سلبيات - وهي قليلة - وبما احتواه من إيجابيات، ولنفرض جدلاً أن كل ما نسب إلى المحرفين في المجال السياسي صحيح، ولم يدخل فيه المبالغات الناشئة عن العداوات الحزبية أو المذهبية التي يشنع فيها كل فريق على خصمه بما يشاء .. فخلاصة الأمر أن نسلم - جدلا ً- بأن التاريخ السياسي للمسلمين كان خطاً أسوداً! فليكن كذلك ! ولكنه خط أسود في صفحة يغلب عليها البياض! .. فمن الناحية العلمية يصبح هذا التاريخ مزوراً ولو صحت كل كلمة كتبت فيه ! لأنه يعطي الأمة حجمً أصغر بكثير من حجمها الحقيقي، ويضع قزماً ضئيلاً في مكان العملاق(14).
إننا بحاجة إلى دراسة خط الانحراف بأمانة كاملة في تاريخنا مع تبين هذه الأخطاء ودراستها واستيعاب عبرتها، حتى نتجنبها في محاولتنا الجديدة .. نحن إذن في حاجة تربوية إلى دراسة خط الانحراف، و لكن هناك فرقاً واضحاً بين دراسته لاستخلاص العبرة منه، ودراسته للإيحاء بأن الإسلام لم يطبق إلاّ فترة وجيزة(15).
إن من أعظم المفارقات في ديننا أن نكون أغنى الأمم بالنصوص السليمة التي نستطيع أن نصحح بها تاريخنا فنبنيه على أساس قويم من الحقائق العلمية التي لا يتطرق الشك إليها - وأن نكون مع ذلك - أشدّ أمم الأرض إهمالا ً للإفادة من ذلك حتى بقي تاريخنا مضطرباً كما أراده الذين دسوا فيه ما ليس منه، وشوهوا من جماله مما جعل المسلمين يسيئون الظن بأمجاد صفحات ماضيهم ويجهلون أن الجيل المثالي الوحيد الذي عرفته الإنسانية في تاريخها منذ وجد الناس في الأرض إلى الآن هو الجيل الذي شوّه المغرضون سيرته بما دسوه فيه من باطل، وما اختزلوه من حق(16).
لذلك يجب كتابة التاريخ الإسلامي بأمانة كاملة لا تغفل شيئاً من العثرات، ولا تداري على الانحرافات والاتنكاسات، بل تبقيها كما حدثت في الواقع، وتستخرج العبرة التربوية كما تستخرجها من الأمجاد والبطولات سواء(17).


سادساً: تمحيص الروايات وتفنيدها :


إن من خصائص التاريخ الإسلامي طريقة إسناد الروايات إلى أصحابها عبر الأجيال المتلاحقة، وهذه الطريقة تدعو إلى فحص ما في الكتب القديمة بدقة، وتمحيص شخصيات الرواية وفقاً للمنهج العلمي الفريد في الجرح والتعديل المعروف لدى علماء الحديث وما فتئ العلماء ينبهون إلى مراعاة ذلك في علاج الروايات التاريخية(18).
وإذا نظرنا إلى المصادر الإسلامية القديمة التي كتبها كبار المؤرخين المسلمين نجد فيها ذخيرة ضخمة من الأخبار و الوقائع و الروايات تصلح زاداً للباحث المتعمق و لكنها بصورتها الراهنة لا تصلح للقارئ المتعجل الذي يريد أن يجد الخلاصة جاهزة، ممحصة سهلة الاستيعاب لقد كان أولئك المؤرخون يلتزمون الأمانة العلمية الخالصة، فيثبتون كل ما وصل إلى علمهم من معلومات و إن تعددت الروايات وتناقضت، وإن بعدت عن الاحتمال أحياناً .. فقد رأوا أن الأمانة تقتضي ألا يهملوا شيئاً مما سمعوا، مع نسبته إلى قائله كلما أمكن ذلك، واجتهدوا في هذا الأمر فسعوا إلى تجميع الأخبار من مظانها بقدر ما وسعهم الجهد، ولكنهم تركوا ذلك كله بغير تمحيص، ربما بدافع الأمانة والتقوى .. ولئن كان في هذه الطريقة من مزية فهي أنها حفظت لنا الوقائع كلها، و لكن عيبها - بالنسبة للقارئ العادي وطالب العلم غير المتمرس - أنها تغرقه في خضم من الروايات والوقائع المتضاربة و المتناقضة أحياناً(19).
إن من أهم المآخذ على الكتابة العربية المبكرة للتاريخ الإسلامي هو أن بعض الروايات نحت منحى التأكيد على الحط من شأن العرب وقوعاً تحت تأثير العصبية الجنسية، أو مبالغة في محاولة إبراز محاسن الحياة الإسلامية المغايرة لما قبلها في كثير من مناحيها، وأمر آخر اعترى عملية التدوين التاريخي المتقدم وهو احتضان كثير من الرواة وأهل التصنيف للقصص الإسرائيلية وهذا ما ألقى ظلالاً كثيفة من الأساطير على التاريخ الإسلامي بصفة عامة والسيرة النبوية بصفة خاصة(20).

تعرض تاريخنا الإسلامي لحملات من الكيد و التشويه في تزوير الوقائع و الأحداث، و في تفسيرها و توجيهها، فمن النوع الأول الروايات المكذوبة التي لا أصل لها بالكلية أو الأخبار التي لها أصل و لكن أضيف إليها ما ليس منها، أو انقص منها حتى تؤدي الغرض المقصود من التشويه و التحريف، أو الوقائع و الأخبار التي توضع في غير سياقها الصحيح، ومن النوع الثاني: تفسير الأحداث و توجيهها حسب الأهواء والمعتقدات وهو الميدان الكبير الذي عاث فيه الحاقدون على هذا الدين وأهله قديماً وحديثاً وبخاصة المستشرقين ومن تتلمذ على أيديهم وتأثر بهم، ومن انحرف فهمه ولم يرجع إلى أصول عقيدته ودينه، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً سواءً على الأفراد أو الدول أو المفاهيم والموضوعات الإسلامية(21).
إن من أسوأ ما تعرض له تاريخ البشرية من تزييف وتحريف، كان ولا يزال على يدّ اليهود ومن لف لفهم من المستشرقين وإننا لنجد أنفسنا إزاء نظرة ضيقة أو قلوية تحكمت في عقول الكثيرين وخاصة المستشرقين الذين تأثروا بالتوراة - عهدهم القديم - حيث كانت أسيرة لرد فعل أقلوي عاجز ومستلب إزاء حضارة عامة تتميز بالتماسك والتكامل والشمول والقدرة على التجديد والعطاء(22).
إن من مصادر التاريخ الإسلامي ما هو في حاجة ماسة إلى التمحيص لأن أخبارها جمعت في فترات الفتن والخلافات السياسية والمذهبية مما جعل أعداء الإسلام يستغلون ذلك، لهذا فإن مصادر التاريخ الإسلامي بحالتها لا تعبر عن الأحداث(23).
و يؤكد على ذلك عمر الأشقر بقوله: و لا يزال التاريخ الإسلامي بحاجة إلى تصفية، و الأمر يحتاج إلى جهد طويل و همم عالية، و لكنه ليس مستحيلا ً فدواوين الإسلام التي عنيت بالإسلام وتاريخه محفوظة مدونة، وإظهار الزيف والباطل المدسوس ممكن بالطرق التي اتبعها علماء الإسلام في توثيق الروايات(24).
سابعاً: الأخذ بأسلوب نقدي رصين في التعامل مع الروايات التي قدمتها مصادرنا القديمة :
و ذلك بعدم التسليم المطلق بكل ما يطرحه مؤرخنا القديم، وإحالة الرواية التاريخية قبل التسليم النهائي بها على المجرى العام للمرحلة التاريخية لمعرفة هل يمكن أن تتجانس في سُدَاها ولحمتها مع نسيج تلك المرحلة ؟ هذا فضلا ً عن ضرورة اعتماد مقاييس ومعايير النقدين الخارجي والباطني، وصولا ً إلى قناعة كافية بصحة الرواية، ويمكن الإفادة في مجال النقد الخارجي- إلى حدّ ما - من علمي مصطلح الحديث والجرح والتعديل .. فدراسة التاريخ الإسلامي دراسة جادة تستلزم - بالضرورة - دراسة هذا الموضوع الخطير لكي تقوم الأعمال التاريخية معتمدة على أوثق المصادر وأدق الأخبار، ومنقحة من حشود الدسائس والأباطيل، وسيل الروايات التي نفثتها القوى المضادة في جسد تاريخنا المتشابك الطويل.
ويعقب عماد الدين خليل: .. لابد من الإشارة هنا إلى الملاحظة الطيبة التي بدأها محب الدين الخطيب حول هذه النقطة، فهو يشير إلى أن تاريخ الطبري لا يمكن الانتفاع بما فيه من آلاف الأخبار إلا بالرجوع إلى تراجم رواته في كتاب الجرح و التعديل، أما الذين يحتطبون الأخبار بأهوائهم، ولا يتعرفون إلى رواتها ويكتفون بأن يشيروا في ذيل الخبر إلى الطبري، رواه في صفحة كذا من جزئه الفلاني، ويظنون أن مهمتهم انتهت بذلك، فهؤلاء من أبعد الناس عن الانتفاع بما حفلت به كتب التاريخ الإسلامي من ألوف الأخبار(25).
إن الخروج من المأزق والوضع السيئ الذي أحاط بكتابة التاريخ الإسلامي في القديم والحديث يتطلب القيام بأمرين اثنين: الأول: تحقيق الروايات التاريخية وفق الموازين النقدية التي اتبعها علماء الحديث النبوي .
والثاني: صياغة التاريخ الإسلامي وفق التصور الصحيح والموازين الشرعية، فالتاريخ الإسلامي تاريخ دين وعقيدة قبل أن يكون تاريخ دول ومعارك ونظم سياسية(26).


ثامناً: مراعاة القواعد المهمة في كتابة التاريخ الإسلامي :


يرصد محمد السلمي جملة من القواعد المهمة التي يجب أن يراعيها المسلم في كتابة التاريخ الإسلامي، وفي تدريسه ومن أهم هذه القواعد :
أ ) قواعد في التصور والاعتقاد، وتشمل عدداً من القواعد أيضاً، وهي:
1 - الإيمان بوحدة الأمة الإسلامية.
2 - الحكم الشرعي في مخلفات الأمم الجاهلية .
3 - الفهم الصحيح لعقيدة القضاء والقدر .
4 - الإيمان بالغيب وأثره في توجيه الحوادث التاريخية .
5 - معرفة دور الصحابة و تميز أهل القرون الأولى (تميز أهل القرون الأولى و أفضليتهم و معرفة حق الصحابة وعدالتهم) .
6 - وجوب التفريق بين أخطاء البشر وأحكام الإسلام .
7 - الإيمان بالسنن الربانية وأهمية ذلك في التفسير التاريخي .
ب ) قواعد في المصادر :
1 - اعتماد المصادر الشرعية وتقديمها على كل مصدر .
2 - عدم التسليم لكل ما ورد في الكتب السابقة في القرآن الكريم .
3 - معرفة شروط المؤرخ المقبول .
4 - معرفة حدود الأخذ من كتب أصحاب الأهواء من المبتدعة والزنادقة.
5 - معرفة ضوابط الأخذ من كتب غير المسلمين .
ج ) قواعد في الأسلوب والعرض:
1 - أن تكون العقيدة المحور الأساسي في العرض .
2 - التركيز في عرض الموضوع على الأهداف والغايات .
3 - أن يكون العرض موحياً بتحبيب الخير وتبغيض الشر .
4 - إبراز دور الأنبياء وأثرهم في تاريخ البشرية .
5 - استعمال المصطلحات الإسلامية وتحري ذلك .
6 - الابتعاد عن أسلوب التعميم قبل حصول الاستقراء(27).
ومما ينبغي الإشارة له أيضاً أن الكاتب يجب أن يعود بذاته وشخصيته وأفكاره وتصوراته إلى تلك الفترة بكل ظروف بيئتها والعوامل المحيطة بها ويتعايش معها حتى يُقدّر- مثلا ً - جسامة الحادثة ومبرراتها والتماس العذر في حال وقوع النتائج المترتبة على تلك الظروف .
فلا يجوز أن ننظر إلى الماضي بعين الحاضر، أو أن نقيس الماضي بمقاييس الحاضر فلكل عصر آفاقه وأبعاده وأجوائه التي تحدد نظرة الناس في الحياة، وعلينا عندما ننظر إلى تاريخ الدولة الإسلامية في الأيام الخالية ألا نحكم عليه وفقاً لمقاييس عصرنا الذي نعيشه نحن في حاضرنا(28).
يقول محمد أمحزون : يلزم دارس التاريخ أن يدرس الظروف التي وقعت فيها أحداثه، والحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي اكتنفت تلك الأحداث، والسياسات التي دفعت إلى ارتكاب الخطأ قبل أن يحكم عليها حتى يكون حكمه أقرب إلى الصواب(29).
ويضيف في موضع آخر: ينبغي أن نعلم أن بعض تلك الأحداث الواقعة في صدر الإسلام لا يبررها غير ظروفها التي وقعت فيها، فلا نحكم عليه بالعقلية أو الظروف التي نعيش فيها نحن أو بأية ظروف يعيش فيها غير أصحاب تلك الأحداث، لأن الحكم حينئذ لن يستند إلى مبررات موضوعية، وبالتالي تكون النظرة إلى هذه الوقائع ينقصها وسائل الحكم الصحيح،فيصدر الحكم غير مطابق للواقع(30).
ويذهب يوسف العظم إلى أبعد من ذلك عندما قال : وللاستزادة من الصدق في العرض وتقديم صفحات من التاريخ ذات صلة وارتباط بمواقع الأحداث، يجدر بكاتب التاريخ ألا يكتفي بالبحث بين الكتب، والأخذ مما بين السطور، وإنما يمضي إلى مواقع الأحداث نفسها - إن استطاع - لتكون أكثر تأثراً وأقرب إلى الصدق في معايشة الأحداث لما يشاهده، وما تقع عليه عينه من مواقع كانت ميادين وساحات استوعبت الحدث التاريخي واحتضنته ذات يوم، قبل أن يصبح تاريخاً يقرأ أو أحداثاً يتابعها الناس عبر العصور(31).


تاسعاً: توضيح المعاني السامية في تاريخ الأمة الإسلامية :


تقتضي الأمانة العلمية الكاملة في رصد الأحداث أن نبرز جملة من المعاني في تاريخ الأمة الإسلامية ولا نجدها بارزة المعالم في كثير من الدراسات المستحدثة على وجه الخصوص ومنها :
1 - إن التوحيد هو النعمة الربانية الكبرى التي أضفاها الله على هذه الأمة والهدف الأكبر الذي أخرجت هذه الأمة من أجله وكلفت بنشره في الأرض وهو في الوقت ذاته هدية هذه الأمة الكبرى للبشرية(32).
2 - إن التوحيد هو أكبر حركة لتحرير الإنسان في التاريخ ففي حين كانت حركات التحرير الأرضية كلها جزئية في بنيتها، جزئية في نتائجها، سواء كانت حركة سياسية أو اجتماعية أو حركة فكرية أو حركة فنية فقد كان الإسلام (و هو التوحيد) حركة تحريرية شاملة للإنسان كله، وللحياة كلها من كل جوانبها .
3 - إن التوحيد أنشأ " أمة " فريدة في التاريخ في كون تجمعها لم يقم على أساس اللون، أو العرق،أو اللغة، أو أية عصبيات أخرى من العصبيات التي تجمع الناس في الجاهلية، إنما على أساس وحدة العقيدة وهو التجمع الصحيح الذي يليق بالإنسان لأنه الأدوم .
4 - إن حركة الفتح الإسلامي كانت حركة فريدة في التاريخ أيضاً لا تقارن بأي حركة توسعية في تاريخ الأمم الأخرى لاختلافها في الجوهر وفي الهدف والآثار المترتبة عليها .
5 - انبثقت عن حركة التوحيد الكبرى حركة علمية وحركة حضارية متميزة في التاريخ ولم يكن تميز الحركتين العلمية والحضارية - في أثناء المّد الإسلامي - في حجمها فقط بل وفي زمانها، و ما تميزت به الحركة الحضارية الإسلامية من شمول(33).


عاشراً: إبراز السنن الربانية :


تعودنا خلال دراستنا للتاريخ أن نرجع الأمر كله للظروف و الأسباب المادية و السياسية و الحربية والاقتصادية .. إلخ كأنه أمر بشري وأرضي بحت،لا دخل فيه للسنن الربانية التي يجري من خلالها قدر الله في هذا الكون، كما تعودنا -بفعل الغزو الفكري- أن نغفل الخصوصية التي قدرها الله لهذه الأمة بالذات فإذا كانت الظروف السياسية والحربية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية .. إلخ،هي التي تقرر مصائر الأمم في الأرض، فليس ذلك لأن هذه الظروف لها - في ذاتها- قوة الحسم والفصل كما تخيل لنا مناهج التأريخ الجاهلية، و لكن لأن سنة الله في الأمم الجاهلية أن يكلها إلى الأسباب التي تتخذها وتجعلها أنداداً من دون الله، فالأسباب الأرضية وحدها - التي يكل الله الجاهلين إليها و ينصرهم بها ويُمّكن لهم في الأرض بقدر ما يجتهدون فيها - لا تصلح وحدها سنداً لهذه الأمة وأداة للتمكين والنصر ما لم يوثقوا صلتهم بالله، وأبرز دليل على ذلك هزيمة المسلمين يوم حنين بينما الأسباب الأرضية كانت في جانبهم، حين غفلوا لحظة عن التوكل الحق على الله .. هذه الخصوصية هي التي تميز تاريخ هذه الأمة عن تاريخ البشر الجاهليين (34).
إن خصوصية التاريخ الإسلامي تتجلى في كونه منهجاً يوضح دور الإنسان ومسؤوليته عن التغير الاجتماعي، والتاريخ في إطار المشيئة الإلهية، لأن التاريخ البشري في المنظور الإسلامي هو تحقيق المشيئة الربانية من خلال الفاعلية المتاحة للإنسان في الأرض بقدر الله، وبحسب سنن معينة يجري الله بها قدره في الحياة الدنيا(35).
إن التفسير الإسلامي للتاريخ - وإعادة كتابة التاريخ الإسلامي - يضع نصب أعيننا مراعاة السنن الربانية التي تحكم هذا التفسير وتحكم الحياة البشرية، ومن خلالها يجري قدر الله، قال الله تعالى: قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (137) {آل عمران: 137} فعاقبة المكذبين هنا من السنن التي يُجري بها الله الحياة البشرية، والتي يطلب من الناس التدبر والاعتبار بها حتى لا يقعوا فيها، فلا بد من دراسة التاريخ - وإعادة كتابته - من خلال تلك السنن وهي واردة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية(36).
إن التفسير الإسلامي للتاريخ ينفرد عن سائر التفاسير بأنه يخصص للبعد الغيبي - ماضياً و حاضراً و مستقبلاً -مساحات واسعة و يجعله أحد الشروط الأساسية للإيمان بالله الذي لا تدركه الأبصار، وبوحيه الذي ينقل للبشرية تعاليم السماء بواسطة أنبياء الله ورسله، و معطيات هذا الوحي من إيمان بالبعث و الحساب والجزاء(37).


أحد عشر: إن التاريخ ليس مجرد أقاصيص أو وقائع أو أحداث إنما يُدَرس للعبرة :


التاريخ ليس حوادث إنما هو تفسير لها، والاهتداء إلى الروابط الظاهرة والخفية التي تجمع بين شتاتها وتجعل منها وحدة متماسكة الحلقات،متفاعلة الجزئيات، ممتدة مع الزمن والبيئة امتداد الكائن الحي في الزمان والمكان(38).
حين نعيد كتابة التاريخ الإسلامي ينبغي أن نوجه انتباهنا إلى بضعة أمور.. أن التاريخ ليس مجرد أقاصيص تحكى، ولا هو مجرد تسجيل للوقائع والأحداث إنما يُدَرس التاريخ للعبرة، ويُدَرس لتربية الأجيال، إن من بديهيات التوجه التربوي لدراسة التاريخ الإسلامي أن يُخرّج أجيالاً مسلمة، تعرف حقيقة دينها و تتمسك به وتعمل على إحيائه في نفوسها وفي واقع حياتها(39).
كذلك التاريخ ليس كما يخيل للبعض، مجرد حروب ومعاهدات أو سلالات حاكمة تسقط وأخرى تقوم إنه قبل هذا وبعده خبرة حضارية، ومشروع للتعامل مع الإنسان، وفرصة لاختبار قدرة العقائد والأديان على التحقق في الزمن والمكان و على تأكيد واقعيتها ومصداقيتها، وتاريخنا بالذات تميز بكونه انعكاس أكثر صدقاً لتأثيرات الإسلام، لقدرة هذا الدين على إعادة صياغة العقل والوجدان(40).


اثنا عشر: تحقيق التوازن في كتابة التاريخ الإسلامي سياسيا ً وحضاريا ً:


و يضع عماد الدين خليل عدداً من الضوابط و المعايير لأي محاولة جادة لإعادة كتابة التاريخ الإسلامي ومنها: تحقيق قدر من التوازن بين دراسة الجوانب السياسية (العسكرية) وبين فحص الجوانب الحضارية مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن ينظر إلى المعطيات الحضارية بوصفها أجزاء متفرقة تنتمي إلى كل أوسع،يتضمنها جميعاً ويمنحها معنى وهدفاً(41).
و يرى محمد قطب أن عيب أكثر كتب ومناهج التاريخ بصفة عامة أنها تركز على التاريخ السياسي للمسلمين على حساب بقية مجالات الحياة الإسلامية العقدية، والفكرية، والحضارية،والعلمية، والاجتماعية ..إلخ ومما لا شك فيه أن التاريخ السياسي للمسلمين هو أسوأ ما في تاريخهم كله.. وأن هذه الانحرافات - رغم وقوعها في وقت مبكر من تاريخ الإسلام - والاقتصار عليها في عرض التاريخ يعطي صورة غير حقيقية لذلك التاريخ .. صورة مشوهة ممسوخة(42).
وحول هذا المعنى يقول عبد الرحمن الحجي : .. حتى ليصور للدارس أحياناً بأن تاريخ الإسلام في المدينة المنورة - الذي يمثل انتصاره وانطلاقه إلى الوجود الواقعي - ليس هو إلاّ تاريخ معارك و حروب،حتى إننا لو حذفنا هذه المعارك والحروب لما بقي في الكتاب إلا القليل من صفحاته المكتوبة(43).
وقد أشار يوسف العظم إلى تركيز المؤلفين على الجوانب العسكرية بقوله: أورد كثير من المؤلفين - الجانب العسكري- في مصنفاتهم دون سواها.. ولا بد عند الحديث عن الجانب العسكري من تناول الجهاد هدفاً و وسيلة و آداباً و أساليب وثمرات ونتائج، وإبراز الجوانب الإيجابية المشرقة فيه، مع البعد عن شبهات المغرضين من المستشرقين ودسّ المزورين(44).
فالتركيز على التاريخ السياسي للمسلمين وتجريد التاريخ الإسلامي من محتواه الشامل وحصره في النزاعات السياسية، وسعي كل حاكم إلى التوسع على حساب جيرانه، وما صحب ذلك من مؤامرات القتل والاغتيال والفتك بالأعداء السياسيين(45).

الإحالات :
1 - محمد قطب، كيف نكتب التاريخ الإسلامي، ص 6 .
2 - محمد السلمي، مجلة البيان، العدد 27شعبان 1414 ه- يناير 1994 المجتمع .
3 - د . عماد الدين خليل في التأصيل الإسلامي للتاريخ، ص 26 .
4 - د . أنور الجندي، في سبيل إعادة كتابة تاريخ الإسلام، ص 5 و 6 .
5 - محمد قطب،المرجع السابق، ص 7 .
6 - د . محمد أمحزون، منهج دراسة التاريخ الإسلامي، ص 5 .
7 - د . عبد الرحمن الحجي، نظرات في دراسة التاريخ الإسلامي، ص 102 و 103 .
8 - محمد قطب، المرجع السابق، ص 9 .
9 - د . محمد أمحزون، مرجع سابق الذكر، ص 12 .
10 - د . أنور الجندي، مرجع سابق الذكر، ص 6 .
11 - محمد قطب، المرجع السابق، ص 14 .
12 - المرجع السابق، ص 16 .
13 - د . عبد الرحمن الحجي، مرجع سابق الذكر،ص 49 .
14 - محمد قطب، مرجع سابق الذكر، ص 14 .
15 - المرجع السابق، ص 110 .
16 - د . فتحي عثمان، أضواء على التاريخ الإسلامي، ص 292 .
17 - محمد قطب، مرجع سابق، ص 24 .
18 - د . محمد رشاد خليل، المنهج الإسلامي لدراسة التاريخ و تفسيره، ص 64 .
19 - محمد قطب، مرجع سابق الذكر، ص 9 و 10 .
20 - مجلة رؤى، العدد 5، محرم 1420 ه - مايو 1999 المجتمع ، ص 66 و 67 .
21 - مجلة البيان،العدد 27، شعبان 1414 ه - يناير 1994 المجتمع .
22 - مجلة الباحث، عدد 5 و 6، ص 32 .
23 - سالم علي البهنساوي، الغزو الفكري للتاريخ والسيرة بين اليمين واليسار، ص 43 و 45 .
24 - د . عمر بن سليمان الأشقر، التاريخ الإسلامي بين الحقيقة و التزييف، ص 20 و 21 .
25 - د . عماد الدين خليل، مرجع سبق ذكره، ص 20 و 21 .
26 - د . محمد أمحزون، مرجع سابق الذكر، ص 14 و 16 .
27 - د . محمد السلمي، منهج كتابة التاريخ الإسلامي و تدريسه، ص 173 - 240 .
28 - مجلة بيادر، عدد 15،ربيع الثاني 1416 ه - 1995 المجتمع ، ص 78 .
29 - د . محمد أمحزون، مرجع سبق ذكره، ص 86 .
30 - المرجع السابق، ص 95 .
31 - يوسف العظم، تاريخنا بين تزوير الأعداء و غفلة الأبناء، ص 16 .
32 - محمد قطب، مرجع سبق ذكره، ص 26 .
33 - المرجع السابق، ص 27 و 28
34 - المرجع السابق،ص 18 و 19 .
35 - د . محمد أمحزون، مرجع سابق الذكر، ص 19 .
36 - عبد الرحمن التركي، لمحات في التفسير الإسلامي للتاريخ، ص 52 و 53 .
37 - د . عبد العليم خضر، المسلمون وكتابة التاريخ، ص 276 .
38 - سيد قطب، في التاريخ فكر ومنهاج، ص 37 .
39 - محمد قطب، مرجع سابق الذكر، ص 23 .
40 - د . عماد الدين خليل، مرجع سبق ذكره، ص 9 .
41 - المرجع السابق، ص 18 .
42 - محمد قطب،، مرجع سبق ذكره، ص 13 .
43 - د . عبد الرحمن الحجي ، مرجع سبق ذكره، ص 49 و 50 .
44 - يوسف العظم، مرجع سبق ذكره، ص 210 .
45 - محمد قطب، مرجع سبق ذكره، ص 15 .
المراجع :
1 - أنور الجندي، في سبيل إعادة كتابة تاريخ الإسلام، دار الاعتصام للطبع و النشر، سلسلة في دائرة الضوء .
2 - سالم علي البهنساوي، الغزو الفكري للتاريخ و السيرة بين اليمين و اليسار، دار القلم للنشر و التوزيع، الكويت، ط 1، 1406 ه - 1985 المجتمع .
3 - سيد قطب، في التاريخ فكرة ومنهاج، الدار السعودية للنشر، ط 1، جدة، 1387 ه - 1967 المجتمع .
4 - عبد الرحمن بن عبد الله التركي، لمحات في التفسير الإسلامي للتاريخ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1414 ه - 1994 المجتمع .
5 - عبد الرحمن علي الحجي، نظرات في دراسة التاريخ الإسلامي، دار الاعتصام، ط 2، 1395 ه - 1975 المجتمع .
6 - عبد العليم عبد الرحمن خضر، المسلمون و كتابة التاريخ، الدار العالمية للكتاب الإسلامي و المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن فيرجينيا - الولايات المتحدة الأمريكية، ط 2، 1415 ه - 1995 المجتمع .
7 - عماد الدين خليل، في التأصيل الإسلامي للتاريخ، دار الفرقان للنشر والتوزيع، ط 1، 1998 المجتمع .
8 - عمر بن سليمان الأشقر، التاريخ الإسلامي بين الحقيقة و التزييف، مكتبة الفلاح للنشر و التوزيع، دار النفائس للنشر والتوزيع، الكويت ط 2، 1410 ه - 1995 المجتمع .
9 - فتحي عثمان، أضواء على التاريخ الإسلامي .
10 - محمد أمحزون، منهج دراسة التاريخ الإسلامي، دار طيبة للنشر و التوزيع، الرياض، ط 1، 1416 ه .
11 - محمد بن صامل السلمي، منهج كتابة التاريخ الإسلامي، دار الرسالة العلمية للنشر و التوزيع، مكة المكرمة، ط 2، 1418 ه - 1988 المجتمع .
12 - محمد رشاد خليل، المنهج الإسلامي لدراسة التاريخ و تفسيره، دار الثقافة للنشر و التوزيع، الدار البيضاء، ط 1، 1406 ه - 1985 المجتمع .
13 - محمد قطب، كيف نكتب التاريخ الإسلامي، دار الوطن للنشر، الرياض، رجب 1412 ه .
14 - يوسف العظم، تاريخنا بين تزوير الأعداء و غفلة الأبناء، دار القلم، دمشق، ط 1، 1419 ه - 1998 المجتمع .
الدوريات :
1 - مجلة بيادر، عدد 15، ربيع الثاني 1416 ه - 1995 المجتمع ، ملف إبداعي يصدر عن نادي أبها الأدبي مقال بعنوان(حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي)) أ . د . عبد الفتاح عاشور.
2 - مجلة رؤى، العدد الخامس، محرم 1420 ه - مايو 1999 المجتمع ، النادي الأدبي بحائل، مقال بعنوان( مصادر التاريخ الإسلامي و نقد الروايات )) د . عبد الرحمن الفريح .
3 - مجلة البيان، عدد 27، شعبان 1414 ه - يناير 1994 المجتمع ، المنتدى الإسلامي، لندن، مقال بعنوان: ((تاريخنا بين كيد أعدائه وإعراض أبنائه)) د . محمد بن صامل السلمي .
4 - مجلة الباحث، عدد 5 و 6، 29 و 30 أيلول - كانون أول 1973 المجتمع ، مقال بعنوان: ((العرب و الأسطورة دور الأسطورة في إعادة كتابة التاريخ)) لكاتبه: تركي علي الربيع.

مع تحيات وتقدير
أخوكم في لله ومحبكم في لله
أبوهمام عبدالهادي بن أحمد بن عبدالهادي الدريدي الأثبجي الهلالي القيسي التونسي الحجازي
((ابن طيبة الطيبة))

علي سالم الشهري
06-18-2008, 12:36 PM
هذا الموضوع خاص بالمؤرخين وعشاق قراءة التاريخ نتمنى أن ينفعنا الله وهم وعلى كل خير والعالم العربي والأسلامي هم التاريخ