علي سالم الشهري
06-08-2008, 02:31 PM
هـل حدثت المعجزة بالروح أو بالجسد أو بهما معا ؟
قد يقول قائل : إن رحلة الإسراء (ومن باب أولى : رحلة المعراج) حدثت لرسول الله مناما ، أي : رؤيا منامية ، يعني بروحه دون جسده . ونحن نقول لهذا القائل : إن الرحلة الأرضية ، وكذلك الرحلة العلوية ، حدثتا معا بالروح والجسد معا ، والأدلة الدامغة على ذلك كثيرة ، وأقربها إلينا كلمات القرآن التي أوردناها سابقا ، فلم يقل الله : ( سبحان الذي أسرى بروح عبده ) ، وإنما قال : " سبحان الذي أسرى بعبده " ، أي : روحا وجسدا ... وهكذا يكون الإنسان (العبد) بشقيه الروح والجسد . وهنا أيضا دليل دامغ آخر يكمن في لفظة " سبحان " التي افتتحت بها الآية ، بل السورة كلها ، وهى تعني : يتنزه الله عن الشبيه والند والنصير ، ويتنزه الله عن العجز والضعف ، إذن تأتي هذه اللفظة للأمور العظيمة ، وتأتي في مقدمة آية أو سورة لكي تهيئ القارئ ، أو السامع ، إلى أنه سيقرأ أو سيسمع أمرا عجيبا وغريبا وعظيما في نفس الوقت ، وذلك إذا قاسه بمقاييسه البشرية ، ولكنه هين وعادى وميسور بالنسبة لإله الكون وخالقه ومدبره وخالق نواميسه وقوانينه وقادر على خرق أي ناموس في أي وقت ، وتنفيذ ما تشاء إرادته ، جلت قدرته وتعالت عظمته .
وبدراسة الجو العام لحال المسلمين ، والدعوة الإسلامية عموما ، في ذلك الوقت ، نعرف أن هذه المعجزة حدثت لغرض مهم – بالإضافة إلى أغراض أخرى – هو تمحيص قلوب المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ليثبت قوى الإيمان ويظهر ضعيف الإيمان ، وينكشف أمره ، وخصوصا أن الله سبحانه يعد المسلمين لحدث عظيم بعد عام واحد هو الهجرة الكبرى من مكة إلى المدينة لتأسيس أعظم مجتمع إسلامي عرفته البشرية على الكرة الأرضية .
فالماديون (قديما وحديثا) يقيسون كل شيء بالطول والعرض والعمق ، بما لديهم من مقاييس معروفة ، ويزنون كل شيء بأثقال متفق عليها فيما بينهم ، فإذا صادفوا غير ذلك في حياتهم ، حجما أو وزنا ، أنكروه ورفضوه . وهكذا أنكر الماديـون " معجزة الإسراء والمعراج " جملة وتفصيلا ، لأنها لا تخضع لقوانينهم وموازينهم .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإن الذين أفرطوا في الجانب الروحي وترهبنوا ، اختلفوا فيما بينهم حول كون المعجزة تمت بالروح فقط ، أو بالجسد فقط ، أو بهما معا ؟ وقد رددنا على هؤلاء وأولئك ، وأثبتنا أن المعجزة تمت للرسول صلى الله عليه وسلم بالروح والجسد معا ، لأنهما إن حدثتا له بالروح فقط ما استحقت أن تكون معجزة ، فالرؤيا الصادقة تحدث للصالحين من غير الأنبياء والرسل ، والإنسان العادي يرى في منامه كل شيء لا يستطيع أن يبلغه في صحوه ، فهو في منامه يطير ويتجول في أماكن بعيدة ومناطق فسيحة ، ويحصل على آمال وينال مطالب في أحلامه فقط ...
قد يقول قائل : إن رحلة الإسراء (ومن باب أولى : رحلة المعراج) حدثت لرسول الله مناما ، أي : رؤيا منامية ، يعني بروحه دون جسده . ونحن نقول لهذا القائل : إن الرحلة الأرضية ، وكذلك الرحلة العلوية ، حدثتا معا بالروح والجسد معا ، والأدلة الدامغة على ذلك كثيرة ، وأقربها إلينا كلمات القرآن التي أوردناها سابقا ، فلم يقل الله : ( سبحان الذي أسرى بروح عبده ) ، وإنما قال : " سبحان الذي أسرى بعبده " ، أي : روحا وجسدا ... وهكذا يكون الإنسان (العبد) بشقيه الروح والجسد . وهنا أيضا دليل دامغ آخر يكمن في لفظة " سبحان " التي افتتحت بها الآية ، بل السورة كلها ، وهى تعني : يتنزه الله عن الشبيه والند والنصير ، ويتنزه الله عن العجز والضعف ، إذن تأتي هذه اللفظة للأمور العظيمة ، وتأتي في مقدمة آية أو سورة لكي تهيئ القارئ ، أو السامع ، إلى أنه سيقرأ أو سيسمع أمرا عجيبا وغريبا وعظيما في نفس الوقت ، وذلك إذا قاسه بمقاييسه البشرية ، ولكنه هين وعادى وميسور بالنسبة لإله الكون وخالقه ومدبره وخالق نواميسه وقوانينه وقادر على خرق أي ناموس في أي وقت ، وتنفيذ ما تشاء إرادته ، جلت قدرته وتعالت عظمته .
وبدراسة الجو العام لحال المسلمين ، والدعوة الإسلامية عموما ، في ذلك الوقت ، نعرف أن هذه المعجزة حدثت لغرض مهم – بالإضافة إلى أغراض أخرى – هو تمحيص قلوب المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ليثبت قوى الإيمان ويظهر ضعيف الإيمان ، وينكشف أمره ، وخصوصا أن الله سبحانه يعد المسلمين لحدث عظيم بعد عام واحد هو الهجرة الكبرى من مكة إلى المدينة لتأسيس أعظم مجتمع إسلامي عرفته البشرية على الكرة الأرضية .
فالماديون (قديما وحديثا) يقيسون كل شيء بالطول والعرض والعمق ، بما لديهم من مقاييس معروفة ، ويزنون كل شيء بأثقال متفق عليها فيما بينهم ، فإذا صادفوا غير ذلك في حياتهم ، حجما أو وزنا ، أنكروه ورفضوه . وهكذا أنكر الماديـون " معجزة الإسراء والمعراج " جملة وتفصيلا ، لأنها لا تخضع لقوانينهم وموازينهم .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإن الذين أفرطوا في الجانب الروحي وترهبنوا ، اختلفوا فيما بينهم حول كون المعجزة تمت بالروح فقط ، أو بالجسد فقط ، أو بهما معا ؟ وقد رددنا على هؤلاء وأولئك ، وأثبتنا أن المعجزة تمت للرسول صلى الله عليه وسلم بالروح والجسد معا ، لأنهما إن حدثتا له بالروح فقط ما استحقت أن تكون معجزة ، فالرؤيا الصادقة تحدث للصالحين من غير الأنبياء والرسل ، والإنسان العادي يرى في منامه كل شيء لا يستطيع أن يبلغه في صحوه ، فهو في منامه يطير ويتجول في أماكن بعيدة ومناطق فسيحة ، ويحصل على آمال وينال مطالب في أحلامه فقط ...