المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة لشاعر:محمد الدحيمي((الملحمه))


صبي شهر
07-03-2008, 12:08 PM
ليلـة البـارح .. رقـد بعضـي ينازعـه أغلبـي
ليلـةٍ بآخـر ليالـي الـحـج غــدراً مظلـمـة
كنّـي اللـي نايـمٍ مـا بـيـن داب وعقـربـي
هي حقيقة ؟ هي خيالٍ سجّ ؟ هـي حلـم احلمـه ؟
قمت من صوتٍ دعانـي وانثنيـت علـى ركبـي
وإلاَّ أنـا أناظـر قبالـي ( نـاقـةٍ متكلـمـه ) :
( يا نيازك لـو عرجتـي فـوق دخـان أشهبـي
اعلقـي فـي زئبقـي فـي مـارجٍ متنجـمـه )
قلت : وش قومك ؟ وش انتي ؟ واصدقي لا تكذبي
جاوبتنـي شاعـره مـن الجـن وانظـم مبهمـه
وقبل تنشدني ترى اسمي ( أَبْكمه ) يـا صاحبـي
وإدر كانك ما دريـت إن أشعـر الجـن ابكمـه !
اسكن ( البَرْلَس ) على وادي يسمى ( المحلبـي )
فـي نهايـة ( طـور موسـى ) جـلّ ربٍّ كلّمـه
جيت اباسمع منك شعر الوصف .. واشـبّ لهبـي
كان توصف مثـل (جـدّك) ياعسـى الله يرحمـه
جدّك اللي مـن سمـع شعـره ذهـل واستغربـي
مثل وصفه لاجمل سنينه ( ب..نـوق مدرهمـه )
قلت : حيـاك ارحبـي ثـم ارحبـي ثـم ارحبـي
فـي ضيافـة شاعـرٍ يثنـي القصيـد ويلجـمـه
شاعـرٍ ورَّد هواجيسـه علـى مـا هـو يـبـي
وأعذب الشعر أصدقه فـي أغربـه فـي أجهمـه
مـن شيـوخ دحيـم جدانـه.. وخالـه تغلـبـي
إن طلع عزّ وشـرف.. والأَّ طمـن فـي مكرمـة
قد ورثت الطيب قبل الشعـر مـن جـدي وابـي
ولابتـي سيـل الحقـوق اللـي تزابـر مرزمـه
واشهد إني مـن سنـام الشعـر دسمّـت شنبـي
وهاتي أشعر شاعرٍ من الجـن .. نـذرٍ لا أفحمـه
ودام يستهويك شعرالوصف بـا أنظـم وأطربـي
ع.. القوافـي نفسهـا قدامـك الحيـن انظمـه -
واصـفٍ حلـو التـرايـب والـقـوام الأكعـبـي
وأبتدي : بسم الله الرحمن سِمْعي يا ( بْكمـه ):-
جـادلٍ بحجاجهـا.. فـجـرٍ زبـنـه المغـربـي
عنـز ريـمٍ نثّرتنـي بيـن خــزر وسلهـمـه
في سواد عيونهـا .. فاجـر يقـول إنـه : نبـي
كـل صابـي يتبعـه ويصدقـه .. يهـدر دمــه
وفـي لحظهـا .. حاكـمٍٍ سفـاح متهـور غبـي
يطلب الرحمـة لميتـه يـوم شبـع مـن لحمـه
وفـي هدبهـا .. مدهـلٍ راعيـه شيـخٍ يعربـي
أجوديٍ نـوب يعزمنـي .. وأنـا نـوب اعزمـه
راعنـي خـالٍ بوجنتهـا تقـلْ .. عبْـد مْسبـي
حارس ٍ روض الزهـر مـن كـل يمنـاً مجرمـه
ومن قليب اللول .. جـاء ثعبـان فضـي لولبـي
من لعق سمّه .. يقـول : الشهـد مـرّ وعلقمـه
كلمـا بلّـل شفـق عنابـهـا قــال : عْجـبـي
راح ينشد لولها هي مشركـه ؟ هـي مسلمـة ؟-
ويوم جاء اللول بيجاوب قلت : ربـي رووف بـي
نـاض بـرّاق الثمـان .. وسـال وادي عكرمـه
الندى .. عـودٍ غـدا بأوجانهـا .. طفـل يحبـي
والعطر.. راعـي باثرْهـا يحـدي ابلـه وغنمـه
ومـن جدايلهـا.. تجـلاَّ فـارسٍ قـال : العبـي
واستفزي الريـح يـا بنـت الهبـوب المدهمـه
وفي نحرها .. كافـر ٍ لعيونـي يقـول : إذنبـي
كل ما ياكـل رطـب شوفـي .. حذفنـي بعجمـه
في ترايبها .. ثمـر طـاح بنهـم عيـن اشعبـي
جاء يقول لخصرها المياس : حذرا مـا انهمـه -
انثنى الخصـر وتمايـل .. قـال : قبلـك مرّبـي
تـوه اللـي كـان ضيفـي وانظـر آثـار قدمـه
الجمـل .. هـجّ وتذيّـر يـوم شـاف الأحدبـي
والحدب قال : إش معه ؟ ما ينظر لحـدب سنمـه
كل نضره روّحت حبلـى .. تجـي معهـا صبـي
راح جوعـه ينشـد أمـه وش بلاهـا تفطمـه ؟
لا مشت .. في مشيها خطـو الكحيـل الأشهبـي
لا انثنـت ( حايـل ثنيّـه ) لا ربـاع ولا قحمـه
كنهـا لا لـدّت النظـرة خجـل عــا المنكـبـي
صـادقٍ .. يستـودع الفـتّـان ســرٍّ يكتـمـه
في خجلها .. بنت شيـخٍ طاحـت بحـب أجنبـي
في غنجهـا .. مهـرةٍ تتلـي الصهيـل بهمهمـه
فـي رضاهـا.. حصنـيٍ يتلـذذ بحمـض عنبـي
فـي عتبهـا .. ظالـمٍ حطـوه قاضـي محكمـة
لا اقبلت .. مثل الحمام - ولا ادبرت .. مثل الظبي
لا اوقفت .. طير الهداد - ولا جْلست .. تقل رْخمه
لا وردتـي يـا مغاتيـري علـى العـدّ اشربـي
وهيجني : يا حـي ذا المبسـم ومنهـو مبسمـه
مبسـمٍ يـوم يتبسـم كـل عـرقٍ صـاح بــي
وتلّني .. قـوم الثمـه .. نـذرٍ علـي أن تلثمـه
أذن الفجر ووقفت .. إلاّ ( اْبكمه ) تقْـل : طْلبـي
( ياالدحيمـي هـا القصيـدة سمّهـا بالملحمـة )