بروفيشنال.نت
05-27-2008, 04:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...
أحبتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أقيمت دورة بجدة قبل عدة سنوات (حقيقة لا أعلم كم عددها)، كانت بعنوان ((كيف تحقق حلمك في حفظ القرآن الكريم؟)) . وكان قد ألقى هذه الدورة الدكتور / عبدا لله الملحم . استشاري في الأمراض النفسية وحاصل على شهادته من كندا ..
المحاضر قام بتطبيق نظريات علم النفس في المساعدة على حفظ القرآن الكريم .. ولقد كان هو أول من قام بتطبيقها على نفسه حيث كان يحفظ من القرآن خمسة أجزاء قبل حصوله على شهادة الدكتوراه ثم بعد تطبيق نظرياته في علم النفس تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال عام واحد فقط .
هام : أرجو مِن كل من يقرأ هذا الموضوع إذا تمكن من طباعته ونشره فليفعل .. وجزاكم الله خير
،،،، إليكم تفاصيل الدورة ,,,,
لماذا هذه الدورة ؟
يقول الدكتور أنه يهدف من هذه الدورة إلى تحقيق ثلاثة أهداف وهي :-
1) أن الكثير من الناس يشعر برغبة جادة في حفظ كتاب الله .. بل يحلم ويتمنى ولو حفظ خمسة أجزاء منه فقط ، ومثل هؤلاء في حاجة إلى دفعة صادقة تعينهم وتدفعهم إلى تحقيق مبتغاهم .
2) الاستفادة من النظريات والأبحاث العلمية في حفظ كتاب الله .
3) إزالة الفكرة السائدة عن الطب النفسي من أنه مجرد طب لعلاج المجانين.
وقال الدكتور أنه سيتبع في هذه المحاضرة نظريات ما يسمى في علم النفس العلاج المعرفي وهو نوع من أنواع العلاج النفسي يستخدم لعلاج حالات الاكتئاب وبدأ الآن استخدامه في تحقيق الآمال والأحلام .
قبل أن تبدأ الدورة !!
هناك عدة أمور واحتياطات ينبغي التنبه إليها قبل الدخول في فحوى هذه الدورة وهي :-
1) انتبه إلى سارقي الأحلام : هناك من الناس من قد يثبطك ويضعف من همتك في المضي قدماً إلى حفظ كتاب الله .. فقد يأتيك من يقول لك " إن حفظ القرآن بأكمله يحتاج إلى أن تكون عالماً ومتفرغاً ، وحتى لو حفظته فبعد ذلك سوف تنساه لأنك لن تجد الوقت الكافي لمراجعته .. وهكذا"، هؤلاء سماهم الدكتور سارقي الأحلام لأنهم يثقلون الأمر عليك ويجعلونك تشعر أن تحقيقه ضرباً من المستحيلات ، وعليك أن تحذر من هؤلاء لأنهم وبكل سهولة قد يثنونك عن عزيمتك وبالتالي ضياع الحلم منك .
2) هذه الدورة تخصك أنت وحدك .. إن شعورنا بالتقصير في حفظ القرآن الكريم يدفعنا إلى جلب الرضا لأنفسنا عن طريق حض من حولنا من زوجاتنا وأبنائنا لحفظ القرآن ، في حين أننا لا نشعر بأن هذا الأمر يتعلق بنا .. وهذا بالطبع ليس صحيحاً .. فالمفروض أن نجعل دائماً نصب أعيننا أن هذه الدورة وأن حفظ القرآن يخصنا نحن أولاً قبل غيرنا.
3) تذكر ضريبة تحقيق النجاح : بعملية حسابية بسيطة جداً نجد أنه للحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم الدنيوية يجب علينا إمضاء ستة عشر سنة من أعمارنا في المقاعد الدراسة ، بدءًا بالمرحلة الابتدائية فالمتوسطة ، ثم الثانوية ، ثم المرحلة الجامعية، وإمضاء هذه الأعوام العديدة من أعمارنا في المقاعد الدراسية له مبرر ، وهو ضريبة النجاح ، وكذلك الأمر بالنسبة للقرآن الكريم ، للحصول على بكالوريوس في القرآن الكريم عليك إمضاء عدد من السنوات أو الأشهر في التعلم والمثابرة .
رحلة إيمانية :::::
دعنا الآن في رحلة تخيلية .. أغمض عينيك .. ((((تخيل أن أمامك الآن جنازة رجل مسجي بها ، والناس جميعاً من حولك مستعدون لحمله إلى قبره .. حملتموه .. سرتم به إلى المقبرة ، ها قد فتح القبر .. شمرت أنت عن ساعدك ودخلت معه في القبر للمساعدة في دفنه .. قمت بفتح الرباط من رأسه .. وفجأة ومن دون قصد منك انقشع الغطاء من رأسه فنظرت إليه فإذا به أنت ... نعم أنت ... أنت من دفن .. وأنت الآن في القبر وحيداً بعد أن دفنك أحبابك .. وهذا صوت أقدامهم وهم يسيرون على الأرض مبتعدين عن قبرك .. تركوك وحيداً .. وجاءك الملكان .. لا إله إلا الله (ترى في هذه اللحظات ماذا تتمنى ؟؟ .. ألا تتمنى أن تكون من حفاظ كتاب الله .. مؤمناً به .. ألا تتمنى لو أنك كنت ممن حفظ كتاب الله قبل الممات وأنك ممن يقال له يوم القيامة رتل كما كنت ترتل وارق في درجات الجنة .. ))) افتح عينيك ..الآن .
عليك أخي أن تستشعر هذه الرحلة كل يوم قبل النوم .. وكلما خطر لك خاطر بحفظ كتاب الله .. فسوف تأتيك همة عالية للحفظ والمواصلة . يقول علماء النفس أن أكبر عيب فينا أننا لا نفكر ... وأنه يجب علينا أن نختلي بأنفسنا وأن نفكر .. ماهي أهدافنا في هذه الحياة؟ هل هي تتحقق؟ هل نحن ماضين على المسار الصحيح نحو تحقيقها؟ .. هل هناك أخطاء يجب علينا تقويمها؟ .. وهكذا .
وبنفس الطريقة يجب أن تجلس مع نفسك جلسة خالية وفكر في الحلم الذي تتمنى أن تحققه . في هذه الدنيا وقبل الممات . هل حفظ كتاب الله جزء من حلمك ؟؟ .. (ويجب هنا أن يكون هدفك هو خدمة كتاب الله ودينه وليس حفظ القرآن لذاته).
تجربتك مع القرآن !!!!
يجب أن تجعل القرآن جزءاً من برنامجك اليومي .. تماماً مثل مشاهدة التلفاز .. أو مجالسة الزوجة والأبناء .. أو حتى الذهاب إلى العمل ..
أمور لابد منها ................................
1) الإخلاص : يجب أن تجعل نيتك في حفظ كتاب الله لتطبيقه قدر استطاعتك على نفسك وأن تخلص لله سبحانه وتعالى في ذلك . وليس لأي سبب دنيوي أو للرياء والسمعة .
2) الدعاء : عليك أخي العزيز أن تخلص في دعائك لله تعالى في أن يعينك على حفظ القرآن الكريم ، لما في ذلك من آثار عجيبة في تذليل كل الصعاب أمامك .
3) التوبة : أن تكون صادقاً في توبتك إلى الله سبحانه وتعالى ، والإقلاع عن الذنوب .
ثلاثة مبادئ رئيسية لتحقيق أي حلم !!!!!
1) خصص مزيداً من الوقت والطاقة : هناك قاعدة في علم النفس تقول (الطاقة تتناسب طردياً مع مقدار التركيز والانتباه) ، بمعنى أنه على قدر ما يكون هذا الحلم مهماًُ لديك وعلى قدر رغبتك في تحقيقه سوف تجد أن طاقتك لتحقيقه تزداد . وسوف تجد أن كافة الأعذار التي تقف بينك وبين تحقيق حلمك قد تلاشت تدريجياً . وبناءاً على هذا القانون فإن علماء النفس يقولون أنه ولكي تحقق حلمك عليك أن تقضي يومياً ساعة في العمل لتحقيق هذا الحلم . وفي تطبيق هذه النظرية على حفظ كتاب الله .... فلو تمكنت من تخصيص ساعة يومياً من وقتك في حفظ القرآن .. فهذا يعني أنك سوف تتمكن من حفظ كتاب الله خلال ثلاث سنوات على أقصى تقدير .. وما أسرع ما تنقضي السنين .. وعلى كل منا أن يحدد وقت هذه الساعة بما يناسب ظروفه ، ولكن هناك دراسة تقول أن أفضل وقت للحفظ هو آخر خمسة وأربعون دقيقة قبل النوم ..
2) تجنب الأشخاص السامين : (بمعنى الذين ينفثون السموم) ، تجنب الأشخاص الذين لا يتخذون كتاب الله هدفاً لهم .. لأن هناك من قد يلقي لك كلمة كالسم وقد تثنيك عن هدفك ، وفي المقابل ينبغي عليك ملازمة شخصاً حافظاً للقرآن أو من طلبة التحفيظ وعليك أن تقوم بمراجعة ما حفظت كلما سنحت لك الفرصة ، والتشجع معه لتحقيق الهدف .
3) تذكر أنت المسؤول 100% ضع في ذهنك دائماً أنك أنت المسؤول أولاً وأخيراً عن تحقيق هذا الهدف ولا ترمي بالمسؤولية على أي شخص أو جهة أخرى .. فلو كان هناك قصور .. أو لم تتمكن من تحقيق حلمك لأي سبب .. لا تقل أن العمل كان هو السبب .. أو الزوجة هي السبب .. وإنما قل أنك أنت السبب .. وعليك أن تبحث عن العيب في ذاتك ثم قم بإصلاحه .
ستة خطوات رئيسية لتحقيق حلمك !!! ..
1) حدد ما تريد : لكي تحقق حلمك في حفظ كتاب الله عليك أولاً أن تحدد ما تريد حفظه .. هل تريد حفظ خمسة أجزاء أو عشرة أجزاء أو كل القرآن .. وهنا يجب تذكيرك بقول الشاعر .. على قدر أهل العزم تأتي العزائم ...... وتأتي على قدر الكرام المكارم . وربما يكون من الضروري أن تبتغي العلا . وأنت تستهدف حفظ كتاب الله كاملاً ... ولكن أنت الوحيد من يعرف قدراتك وعليك أن تحدد هدفاً ضمن قدراتك وبإمكانك تحقيقه .. ليس من المهم تحقيقه خلال سنة أو سنتين وحتى لو لم تتمكن من تحقيقه إلا خلال خمسة عشر عاماً . المهم أن يكون لديك هدفاً وأن تثابر على تحقيقه .. وأن لا تقل أنك سوف تحفظ وتترك الباقي على بركة الله .. لأن هذا هو أقرب مدعاة للتخاذل مع مضي الوقت .. بعد أن تحدد هدفاً عليك أن تشارك الناس في تحقيق حلمك مثل طلب الوالدين بالدعاء لك .. وكذلك أخوتك .. والفائدة من ذلك أن هؤلاء الناس سوف يكونون حافزاً لك فيما لو تسرب الملل إلى نفسك .. كما أنك قد تجد منهم من يشاركك في هدفك ويحفظ معك وبالتالي لن تمل ولن تتوقف ..
2) حدد أهداف ووسائل محددة : هناك قاعدة إدارية تقول (إذا فشلت في التخطيط فأنت تخطط للفشل). أي أن عليك أن تخطط وأن تكون لديك خطة وإلا فإنك تستهدف شيئاً سوف تفشل فيه .. ولذا فعليك عمل خطة .. وكتابتها ويجب أن تحدد في خطتك متى تريد أن تحفظ ، لأن عقلك الباطن لن يقبل منك إذا لم تحدد له الزمن ، ويجب أن تسرد في الخطة المدة التي تريد أن تقضيها في تحقيق هدفك في الحفظ ، هل هو سنه .. أو سنتين .. أو عشر سنوات . أنت أعرف بظروفك وإمكانياتك لذا حدد أهدافك رجوعاً إلى ذلك . بعد ذلك عليك أن تحدد وسائلك لتحقيق هدفك .. مثلاً.. هل تريد أن تحفظ جزء في الشهر ، إذاً هذا يعني أنك سوف تحفظ صفحة في كل يوم (لأن الجز عشرون صفحة) ، والعشرة الأيام الباقية عليك تخصيصها للمراجعة وهكذا .. (يجب أن تحدد هذا رجوعاً إلى ما تعرفه عن نفسك وظروفك) .
3) تخيل النتيجة التي تريد : تخيل نفسك قبل النوم على أنك حافظاً للقرآن الكريم وكيف ستكون بعد تحقيق هدفك ، لأن هذا سوف يعطيك دافعاً قوياً ، إذ أنك سوف تستهين الشيء ويساعدك ذلك على استهانة تحقيق الهدف .
4) ابدأ بالعمل : ابدأ فوراً ولا تؤجل .. لأن الموانع لن تنتهي ..وبالتجربة.. التأجيل لن يزيدك سوى تكاسلاً وبالتالي عدم التنفيذ.
5) تقبل التوجيه : إن من السهل علينا انتقاد الآخرين بل ونكثر من ذلك .. ولكننا لا نفكر أبدا فيً عيوبنا ونادراً ما نتقبل انتقادات الآخرين لنا .. يجب عليك أن تتقبل التوجيه والإرشاد عن طرق الحفظ وإصلاح العيوب في الحفظ .. وربما يكون من الأفضل بعد وضع الخطة أن تعرضها على أحد الحفاظ ليبدي رأيه عليها ..
6) ابدأ ولا تيأس : ربما لن تحقق هدفك بسهولة أو قد تواجه عقبات .. يجب ألا تيأس ابدأ بل اعمل واجتهد وكافح .. وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي وصى فيه بأنه إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة واستطاع أن يغرسها فليفعل . وربما تجدر الإشارة هنا إلى أن طب النفس يشير إلى أن الحفظ يزيد من إفرازات لبروتينات خاصة بالحفظ في الدماغ وكثرة الحفظ تكثر من إفراز هذه البروتينات مما يسهل الأجزاء التالية في وقت أقل ..
هناك قانون في علم النفس يقول (اسأل ..... اسأل ..... اسأل ..... اسأل) ،يجب أن لا تتردد في السؤال فقد تجد لدى غيرك جواباً نافعاً وشافياً لمشكلة تواجهها .. وبالذات اسأل الحفاظ ..
هناك أفكار قد تأتيك أثناء مسيرتك لتحقيق هدفك في الحفظ تسمى في علم النفس (بالأفكار الأوتوماتيكية) ، ونسميها نحن في علم الشرع بالوساوس (وساوس الشيطان)، هذه الأفكار هي السبب الرئيسي لمشاكل الفرد من القلق وغيره لأنها تصدر من الفرد نفسه وقد تكون مثبطة إلى حد كبير ، وتسبب في إقفال عقلك عن الحفظ وتدفعك إلى اليأس ... من أمثلة هذه الأفكار الأوتوماتيكية : -
قول الشخص إذا حفظت القرآن فسوف أعود لنسيانه إذاً لا فائدة من حفظه.
لكي أتقن حفظ القرآن كله وأراجعه بعد حفظه ينبغي أن أتفرغ تماماً وأنا لا أستطيع .
أنا كثيراً ما أذنب، فلو حفظت القرآن سأكون منافقاً ، فلا داعي للمحاولة .
وهكذا تكون من أمثلة هذه الوساوس التي يجب عليك للتخلص منها أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم مناقشتها مناقشة عقلانية.
خطة حفظ القرآن الكريم .......
كما ذكرنا أعلاه عليك وضع خطة لحفظ القرآن الكريم توضح فيها العدد المستهدف من الأجزاء للحفظ ، وأوقات وكميات الحفظ التي تريد تنفيذها كل يوم أو كل أسبوع أو شهر ، وكم سيأخذ منك حفظ العدد المستهدف من الأجزاء . وهكذا.. ولكي تنجح في وضع الخطة ينبغي عليك أن تراعي النقاط التالية أثناء وضعها:
الواقعية: يجب أن تكون الخطة واقعية ترتكز على قدراتك في مقدار ما تريد أن تحفظه والأوقات التي يمكنك توفيرها لتحقيق حلمك.
يمكن قياسها : أي بإمكانك من خلال هذه الخطة تحديد أوقات الحفظ والمراجعة وكذلك تحدد متى يمكنك أن تكمل تحقيق هدفك في الحفظ ، هل هو خلال سنة ، أو سنتين ، أو عشر سنين ، وهكذا .. وعليك أن تحدد ذلك بناءاً على أوقاتك وظروفك، ومن المهم هنا أن تجعل نصب عينيك أن العبرة ليست بالوقت الأقل ولكن بالإتمام والإتقان.
كيف أحدد زمن حفظ القرآن الكريم ؟؟؟
كما ذكرنا أعلاه .. رجوعاً إلى إمكانات وقدرات كل فرد منا ، فسوف تختلف المدة التي يمكننا من خلالها حفظ القرآن الكريم أو العدد المستهدف من أجزاءه ، ولكن حتى تكون المدة الزمنية التي حددتها صحيحة وأقرب إلى الواقع عليك مراعات النقاط التالية :-
اعرف حجم القرآن الكريم واعرف قدراتك على الحفظ ، كم تأخذ أنت في الصفحة أو في الجزء أو في نصف الصفحة وارسم خطتك بناءاً على ذلك .
اعرف التزاماتك الأخرى ، بحيث لا يتضارب الحفظ مع خططك الأخرى .
أمور هامة جب مراعاتها في تطبيق الخطة !!!
1) المرونة : غير خطة الحفظ بما يتناسب مع متطلبات حياتك ، مددها أو انقصها إذا تطلب الأمر.
2) اغتنم الفرص الذهبية : في الإجازات وأوقات الفراغ حدد وقت أكبر للحفظ بحيث تقصر المدة.
3) عليك بإعادة تقييم الخطة دورياً : إذا كنت قد كتبت الخطة بحيث تنتهي من حفظ الجزء خلال شهر ولكن وجدت أن هذا لم يتم إذاً قد تكون الخطة غير صحيحة ...ولذا يجب مراجعتها .
خطط للمراجعة !
إن أهم عوائق الحفظ هو النسيان السريع للآيات وذلك لأن عقل الإنسان به ذاكرة قصيرة وذاكرة طويلة وعند الحفظ تكون المادة المحفوظة في الذاكرة القصيرة ولكن بالمراجعة والتكرار تنتقل المادة إلى الذاكرة الطويلة ، ولذا يجب أن يكون لديك خطة للمراجعة بجانب خطة الحفظ ، وينبغي أن تكون خطتك مبنية على أساس أن تتمكن من مراجعة كل ما حفظته في الشهر مرة . ومن الأفضل أن تكون خطة المراجعة يومية ولكن رجوعاً إلى ظروفك وقدراتك ربما تفضل مراجعة اسبوعية أو شهرية .. وهذا متروك لك لتحديده المهم أن تكون المراجعة مستديمة وكافية .. ولقد أشار أحد الحفاظ بأن أفضل طريقة للمراجعة هي (أن تراجع يومياً عدداً من الصفحات بمقدار عدد الأجزاء التي حفظتها .. أي إذا كنت قد انتهيت من الجزء الأول ، فعليك مراجعة صفحة كل يوم وبذلك سوف تنتهي من مراجعة الجزء خلال عشرون يوماً .. وإذا كنت قد انتهيت من حفظ جزأين ، فعليك مراجعة صفحتين كل يوم بدءأً من الجزء الأول ثم الثاني وبذلك سوف تنتهي من مراجعة جزأين خلال شهر .. وهكذا إذا أتممت ثلاثون جزءاً فإنك سوف تراجع جزءاً كل يوم وبالتالي سوف تكمل تلاوة القرآن مرة كل شهر ) . ولا تنسى الصلوات والنوافل مثل قيام الليل ، اجعلها وسيلة لك للمراجعة ، المهم أن تدرك القاعدة التي تقول أن الحافظ يجب أن لا يقضي أكثر من نصف ساعة في مراجعة الجزء ...
قاعدة هامة : مهما نظمت وخططت لحفظ القرآن الكريم سيكون هناك خلل .. ولكن هذا أفضل من من لم يخطط أو ينظم .
لا تنسى كتابة الخطة !!!!
وأخيراً ، يجب أن أؤكد لك أخي العزيز أن الخطة يجب أن تكون مكتوبة ومفصلة على الورق .
وختاماً..
أرجو من الله العلي العظيم أن يوفقك في حفظ كتابه وأن يجعله شاهداً لك يوم القيامة إنه سميع مجيب .. وأرجوا أن لا تنسى أخيك كاتب هذه السطور والدكتور الذي ألقى المحاضرة من صالح دعائك .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...
أحبتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أقيمت دورة بجدة قبل عدة سنوات (حقيقة لا أعلم كم عددها)، كانت بعنوان ((كيف تحقق حلمك في حفظ القرآن الكريم؟)) . وكان قد ألقى هذه الدورة الدكتور / عبدا لله الملحم . استشاري في الأمراض النفسية وحاصل على شهادته من كندا ..
المحاضر قام بتطبيق نظريات علم النفس في المساعدة على حفظ القرآن الكريم .. ولقد كان هو أول من قام بتطبيقها على نفسه حيث كان يحفظ من القرآن خمسة أجزاء قبل حصوله على شهادة الدكتوراه ثم بعد تطبيق نظرياته في علم النفس تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال عام واحد فقط .
هام : أرجو مِن كل من يقرأ هذا الموضوع إذا تمكن من طباعته ونشره فليفعل .. وجزاكم الله خير
،،،، إليكم تفاصيل الدورة ,,,,
لماذا هذه الدورة ؟
يقول الدكتور أنه يهدف من هذه الدورة إلى تحقيق ثلاثة أهداف وهي :-
1) أن الكثير من الناس يشعر برغبة جادة في حفظ كتاب الله .. بل يحلم ويتمنى ولو حفظ خمسة أجزاء منه فقط ، ومثل هؤلاء في حاجة إلى دفعة صادقة تعينهم وتدفعهم إلى تحقيق مبتغاهم .
2) الاستفادة من النظريات والأبحاث العلمية في حفظ كتاب الله .
3) إزالة الفكرة السائدة عن الطب النفسي من أنه مجرد طب لعلاج المجانين.
وقال الدكتور أنه سيتبع في هذه المحاضرة نظريات ما يسمى في علم النفس العلاج المعرفي وهو نوع من أنواع العلاج النفسي يستخدم لعلاج حالات الاكتئاب وبدأ الآن استخدامه في تحقيق الآمال والأحلام .
قبل أن تبدأ الدورة !!
هناك عدة أمور واحتياطات ينبغي التنبه إليها قبل الدخول في فحوى هذه الدورة وهي :-
1) انتبه إلى سارقي الأحلام : هناك من الناس من قد يثبطك ويضعف من همتك في المضي قدماً إلى حفظ كتاب الله .. فقد يأتيك من يقول لك " إن حفظ القرآن بأكمله يحتاج إلى أن تكون عالماً ومتفرغاً ، وحتى لو حفظته فبعد ذلك سوف تنساه لأنك لن تجد الوقت الكافي لمراجعته .. وهكذا"، هؤلاء سماهم الدكتور سارقي الأحلام لأنهم يثقلون الأمر عليك ويجعلونك تشعر أن تحقيقه ضرباً من المستحيلات ، وعليك أن تحذر من هؤلاء لأنهم وبكل سهولة قد يثنونك عن عزيمتك وبالتالي ضياع الحلم منك .
2) هذه الدورة تخصك أنت وحدك .. إن شعورنا بالتقصير في حفظ القرآن الكريم يدفعنا إلى جلب الرضا لأنفسنا عن طريق حض من حولنا من زوجاتنا وأبنائنا لحفظ القرآن ، في حين أننا لا نشعر بأن هذا الأمر يتعلق بنا .. وهذا بالطبع ليس صحيحاً .. فالمفروض أن نجعل دائماً نصب أعيننا أن هذه الدورة وأن حفظ القرآن يخصنا نحن أولاً قبل غيرنا.
3) تذكر ضريبة تحقيق النجاح : بعملية حسابية بسيطة جداً نجد أنه للحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم الدنيوية يجب علينا إمضاء ستة عشر سنة من أعمارنا في المقاعد الدراسة ، بدءًا بالمرحلة الابتدائية فالمتوسطة ، ثم الثانوية ، ثم المرحلة الجامعية، وإمضاء هذه الأعوام العديدة من أعمارنا في المقاعد الدراسية له مبرر ، وهو ضريبة النجاح ، وكذلك الأمر بالنسبة للقرآن الكريم ، للحصول على بكالوريوس في القرآن الكريم عليك إمضاء عدد من السنوات أو الأشهر في التعلم والمثابرة .
رحلة إيمانية :::::
دعنا الآن في رحلة تخيلية .. أغمض عينيك .. ((((تخيل أن أمامك الآن جنازة رجل مسجي بها ، والناس جميعاً من حولك مستعدون لحمله إلى قبره .. حملتموه .. سرتم به إلى المقبرة ، ها قد فتح القبر .. شمرت أنت عن ساعدك ودخلت معه في القبر للمساعدة في دفنه .. قمت بفتح الرباط من رأسه .. وفجأة ومن دون قصد منك انقشع الغطاء من رأسه فنظرت إليه فإذا به أنت ... نعم أنت ... أنت من دفن .. وأنت الآن في القبر وحيداً بعد أن دفنك أحبابك .. وهذا صوت أقدامهم وهم يسيرون على الأرض مبتعدين عن قبرك .. تركوك وحيداً .. وجاءك الملكان .. لا إله إلا الله (ترى في هذه اللحظات ماذا تتمنى ؟؟ .. ألا تتمنى أن تكون من حفاظ كتاب الله .. مؤمناً به .. ألا تتمنى لو أنك كنت ممن حفظ كتاب الله قبل الممات وأنك ممن يقال له يوم القيامة رتل كما كنت ترتل وارق في درجات الجنة .. ))) افتح عينيك ..الآن .
عليك أخي أن تستشعر هذه الرحلة كل يوم قبل النوم .. وكلما خطر لك خاطر بحفظ كتاب الله .. فسوف تأتيك همة عالية للحفظ والمواصلة . يقول علماء النفس أن أكبر عيب فينا أننا لا نفكر ... وأنه يجب علينا أن نختلي بأنفسنا وأن نفكر .. ماهي أهدافنا في هذه الحياة؟ هل هي تتحقق؟ هل نحن ماضين على المسار الصحيح نحو تحقيقها؟ .. هل هناك أخطاء يجب علينا تقويمها؟ .. وهكذا .
وبنفس الطريقة يجب أن تجلس مع نفسك جلسة خالية وفكر في الحلم الذي تتمنى أن تحققه . في هذه الدنيا وقبل الممات . هل حفظ كتاب الله جزء من حلمك ؟؟ .. (ويجب هنا أن يكون هدفك هو خدمة كتاب الله ودينه وليس حفظ القرآن لذاته).
تجربتك مع القرآن !!!!
يجب أن تجعل القرآن جزءاً من برنامجك اليومي .. تماماً مثل مشاهدة التلفاز .. أو مجالسة الزوجة والأبناء .. أو حتى الذهاب إلى العمل ..
أمور لابد منها ................................
1) الإخلاص : يجب أن تجعل نيتك في حفظ كتاب الله لتطبيقه قدر استطاعتك على نفسك وأن تخلص لله سبحانه وتعالى في ذلك . وليس لأي سبب دنيوي أو للرياء والسمعة .
2) الدعاء : عليك أخي العزيز أن تخلص في دعائك لله تعالى في أن يعينك على حفظ القرآن الكريم ، لما في ذلك من آثار عجيبة في تذليل كل الصعاب أمامك .
3) التوبة : أن تكون صادقاً في توبتك إلى الله سبحانه وتعالى ، والإقلاع عن الذنوب .
ثلاثة مبادئ رئيسية لتحقيق أي حلم !!!!!
1) خصص مزيداً من الوقت والطاقة : هناك قاعدة في علم النفس تقول (الطاقة تتناسب طردياً مع مقدار التركيز والانتباه) ، بمعنى أنه على قدر ما يكون هذا الحلم مهماًُ لديك وعلى قدر رغبتك في تحقيقه سوف تجد أن طاقتك لتحقيقه تزداد . وسوف تجد أن كافة الأعذار التي تقف بينك وبين تحقيق حلمك قد تلاشت تدريجياً . وبناءاً على هذا القانون فإن علماء النفس يقولون أنه ولكي تحقق حلمك عليك أن تقضي يومياً ساعة في العمل لتحقيق هذا الحلم . وفي تطبيق هذه النظرية على حفظ كتاب الله .... فلو تمكنت من تخصيص ساعة يومياً من وقتك في حفظ القرآن .. فهذا يعني أنك سوف تتمكن من حفظ كتاب الله خلال ثلاث سنوات على أقصى تقدير .. وما أسرع ما تنقضي السنين .. وعلى كل منا أن يحدد وقت هذه الساعة بما يناسب ظروفه ، ولكن هناك دراسة تقول أن أفضل وقت للحفظ هو آخر خمسة وأربعون دقيقة قبل النوم ..
2) تجنب الأشخاص السامين : (بمعنى الذين ينفثون السموم) ، تجنب الأشخاص الذين لا يتخذون كتاب الله هدفاً لهم .. لأن هناك من قد يلقي لك كلمة كالسم وقد تثنيك عن هدفك ، وفي المقابل ينبغي عليك ملازمة شخصاً حافظاً للقرآن أو من طلبة التحفيظ وعليك أن تقوم بمراجعة ما حفظت كلما سنحت لك الفرصة ، والتشجع معه لتحقيق الهدف .
3) تذكر أنت المسؤول 100% ضع في ذهنك دائماً أنك أنت المسؤول أولاً وأخيراً عن تحقيق هذا الهدف ولا ترمي بالمسؤولية على أي شخص أو جهة أخرى .. فلو كان هناك قصور .. أو لم تتمكن من تحقيق حلمك لأي سبب .. لا تقل أن العمل كان هو السبب .. أو الزوجة هي السبب .. وإنما قل أنك أنت السبب .. وعليك أن تبحث عن العيب في ذاتك ثم قم بإصلاحه .
ستة خطوات رئيسية لتحقيق حلمك !!! ..
1) حدد ما تريد : لكي تحقق حلمك في حفظ كتاب الله عليك أولاً أن تحدد ما تريد حفظه .. هل تريد حفظ خمسة أجزاء أو عشرة أجزاء أو كل القرآن .. وهنا يجب تذكيرك بقول الشاعر .. على قدر أهل العزم تأتي العزائم ...... وتأتي على قدر الكرام المكارم . وربما يكون من الضروري أن تبتغي العلا . وأنت تستهدف حفظ كتاب الله كاملاً ... ولكن أنت الوحيد من يعرف قدراتك وعليك أن تحدد هدفاً ضمن قدراتك وبإمكانك تحقيقه .. ليس من المهم تحقيقه خلال سنة أو سنتين وحتى لو لم تتمكن من تحقيقه إلا خلال خمسة عشر عاماً . المهم أن يكون لديك هدفاً وأن تثابر على تحقيقه .. وأن لا تقل أنك سوف تحفظ وتترك الباقي على بركة الله .. لأن هذا هو أقرب مدعاة للتخاذل مع مضي الوقت .. بعد أن تحدد هدفاً عليك أن تشارك الناس في تحقيق حلمك مثل طلب الوالدين بالدعاء لك .. وكذلك أخوتك .. والفائدة من ذلك أن هؤلاء الناس سوف يكونون حافزاً لك فيما لو تسرب الملل إلى نفسك .. كما أنك قد تجد منهم من يشاركك في هدفك ويحفظ معك وبالتالي لن تمل ولن تتوقف ..
2) حدد أهداف ووسائل محددة : هناك قاعدة إدارية تقول (إذا فشلت في التخطيط فأنت تخطط للفشل). أي أن عليك أن تخطط وأن تكون لديك خطة وإلا فإنك تستهدف شيئاً سوف تفشل فيه .. ولذا فعليك عمل خطة .. وكتابتها ويجب أن تحدد في خطتك متى تريد أن تحفظ ، لأن عقلك الباطن لن يقبل منك إذا لم تحدد له الزمن ، ويجب أن تسرد في الخطة المدة التي تريد أن تقضيها في تحقيق هدفك في الحفظ ، هل هو سنه .. أو سنتين .. أو عشر سنوات . أنت أعرف بظروفك وإمكانياتك لذا حدد أهدافك رجوعاً إلى ذلك . بعد ذلك عليك أن تحدد وسائلك لتحقيق هدفك .. مثلاً.. هل تريد أن تحفظ جزء في الشهر ، إذاً هذا يعني أنك سوف تحفظ صفحة في كل يوم (لأن الجز عشرون صفحة) ، والعشرة الأيام الباقية عليك تخصيصها للمراجعة وهكذا .. (يجب أن تحدد هذا رجوعاً إلى ما تعرفه عن نفسك وظروفك) .
3) تخيل النتيجة التي تريد : تخيل نفسك قبل النوم على أنك حافظاً للقرآن الكريم وكيف ستكون بعد تحقيق هدفك ، لأن هذا سوف يعطيك دافعاً قوياً ، إذ أنك سوف تستهين الشيء ويساعدك ذلك على استهانة تحقيق الهدف .
4) ابدأ بالعمل : ابدأ فوراً ولا تؤجل .. لأن الموانع لن تنتهي ..وبالتجربة.. التأجيل لن يزيدك سوى تكاسلاً وبالتالي عدم التنفيذ.
5) تقبل التوجيه : إن من السهل علينا انتقاد الآخرين بل ونكثر من ذلك .. ولكننا لا نفكر أبدا فيً عيوبنا ونادراً ما نتقبل انتقادات الآخرين لنا .. يجب عليك أن تتقبل التوجيه والإرشاد عن طرق الحفظ وإصلاح العيوب في الحفظ .. وربما يكون من الأفضل بعد وضع الخطة أن تعرضها على أحد الحفاظ ليبدي رأيه عليها ..
6) ابدأ ولا تيأس : ربما لن تحقق هدفك بسهولة أو قد تواجه عقبات .. يجب ألا تيأس ابدأ بل اعمل واجتهد وكافح .. وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي وصى فيه بأنه إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة واستطاع أن يغرسها فليفعل . وربما تجدر الإشارة هنا إلى أن طب النفس يشير إلى أن الحفظ يزيد من إفرازات لبروتينات خاصة بالحفظ في الدماغ وكثرة الحفظ تكثر من إفراز هذه البروتينات مما يسهل الأجزاء التالية في وقت أقل ..
هناك قانون في علم النفس يقول (اسأل ..... اسأل ..... اسأل ..... اسأل) ،يجب أن لا تتردد في السؤال فقد تجد لدى غيرك جواباً نافعاً وشافياً لمشكلة تواجهها .. وبالذات اسأل الحفاظ ..
هناك أفكار قد تأتيك أثناء مسيرتك لتحقيق هدفك في الحفظ تسمى في علم النفس (بالأفكار الأوتوماتيكية) ، ونسميها نحن في علم الشرع بالوساوس (وساوس الشيطان)، هذه الأفكار هي السبب الرئيسي لمشاكل الفرد من القلق وغيره لأنها تصدر من الفرد نفسه وقد تكون مثبطة إلى حد كبير ، وتسبب في إقفال عقلك عن الحفظ وتدفعك إلى اليأس ... من أمثلة هذه الأفكار الأوتوماتيكية : -
قول الشخص إذا حفظت القرآن فسوف أعود لنسيانه إذاً لا فائدة من حفظه.
لكي أتقن حفظ القرآن كله وأراجعه بعد حفظه ينبغي أن أتفرغ تماماً وأنا لا أستطيع .
أنا كثيراً ما أذنب، فلو حفظت القرآن سأكون منافقاً ، فلا داعي للمحاولة .
وهكذا تكون من أمثلة هذه الوساوس التي يجب عليك للتخلص منها أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم مناقشتها مناقشة عقلانية.
خطة حفظ القرآن الكريم .......
كما ذكرنا أعلاه عليك وضع خطة لحفظ القرآن الكريم توضح فيها العدد المستهدف من الأجزاء للحفظ ، وأوقات وكميات الحفظ التي تريد تنفيذها كل يوم أو كل أسبوع أو شهر ، وكم سيأخذ منك حفظ العدد المستهدف من الأجزاء . وهكذا.. ولكي تنجح في وضع الخطة ينبغي عليك أن تراعي النقاط التالية أثناء وضعها:
الواقعية: يجب أن تكون الخطة واقعية ترتكز على قدراتك في مقدار ما تريد أن تحفظه والأوقات التي يمكنك توفيرها لتحقيق حلمك.
يمكن قياسها : أي بإمكانك من خلال هذه الخطة تحديد أوقات الحفظ والمراجعة وكذلك تحدد متى يمكنك أن تكمل تحقيق هدفك في الحفظ ، هل هو خلال سنة ، أو سنتين ، أو عشر سنين ، وهكذا .. وعليك أن تحدد ذلك بناءاً على أوقاتك وظروفك، ومن المهم هنا أن تجعل نصب عينيك أن العبرة ليست بالوقت الأقل ولكن بالإتمام والإتقان.
كيف أحدد زمن حفظ القرآن الكريم ؟؟؟
كما ذكرنا أعلاه .. رجوعاً إلى إمكانات وقدرات كل فرد منا ، فسوف تختلف المدة التي يمكننا من خلالها حفظ القرآن الكريم أو العدد المستهدف من أجزاءه ، ولكن حتى تكون المدة الزمنية التي حددتها صحيحة وأقرب إلى الواقع عليك مراعات النقاط التالية :-
اعرف حجم القرآن الكريم واعرف قدراتك على الحفظ ، كم تأخذ أنت في الصفحة أو في الجزء أو في نصف الصفحة وارسم خطتك بناءاً على ذلك .
اعرف التزاماتك الأخرى ، بحيث لا يتضارب الحفظ مع خططك الأخرى .
أمور هامة جب مراعاتها في تطبيق الخطة !!!
1) المرونة : غير خطة الحفظ بما يتناسب مع متطلبات حياتك ، مددها أو انقصها إذا تطلب الأمر.
2) اغتنم الفرص الذهبية : في الإجازات وأوقات الفراغ حدد وقت أكبر للحفظ بحيث تقصر المدة.
3) عليك بإعادة تقييم الخطة دورياً : إذا كنت قد كتبت الخطة بحيث تنتهي من حفظ الجزء خلال شهر ولكن وجدت أن هذا لم يتم إذاً قد تكون الخطة غير صحيحة ...ولذا يجب مراجعتها .
خطط للمراجعة !
إن أهم عوائق الحفظ هو النسيان السريع للآيات وذلك لأن عقل الإنسان به ذاكرة قصيرة وذاكرة طويلة وعند الحفظ تكون المادة المحفوظة في الذاكرة القصيرة ولكن بالمراجعة والتكرار تنتقل المادة إلى الذاكرة الطويلة ، ولذا يجب أن يكون لديك خطة للمراجعة بجانب خطة الحفظ ، وينبغي أن تكون خطتك مبنية على أساس أن تتمكن من مراجعة كل ما حفظته في الشهر مرة . ومن الأفضل أن تكون خطة المراجعة يومية ولكن رجوعاً إلى ظروفك وقدراتك ربما تفضل مراجعة اسبوعية أو شهرية .. وهذا متروك لك لتحديده المهم أن تكون المراجعة مستديمة وكافية .. ولقد أشار أحد الحفاظ بأن أفضل طريقة للمراجعة هي (أن تراجع يومياً عدداً من الصفحات بمقدار عدد الأجزاء التي حفظتها .. أي إذا كنت قد انتهيت من الجزء الأول ، فعليك مراجعة صفحة كل يوم وبذلك سوف تنتهي من مراجعة الجزء خلال عشرون يوماً .. وإذا كنت قد انتهيت من حفظ جزأين ، فعليك مراجعة صفحتين كل يوم بدءأً من الجزء الأول ثم الثاني وبذلك سوف تنتهي من مراجعة جزأين خلال شهر .. وهكذا إذا أتممت ثلاثون جزءاً فإنك سوف تراجع جزءاً كل يوم وبالتالي سوف تكمل تلاوة القرآن مرة كل شهر ) . ولا تنسى الصلوات والنوافل مثل قيام الليل ، اجعلها وسيلة لك للمراجعة ، المهم أن تدرك القاعدة التي تقول أن الحافظ يجب أن لا يقضي أكثر من نصف ساعة في مراجعة الجزء ...
قاعدة هامة : مهما نظمت وخططت لحفظ القرآن الكريم سيكون هناك خلل .. ولكن هذا أفضل من من لم يخطط أو ينظم .
لا تنسى كتابة الخطة !!!!
وأخيراً ، يجب أن أؤكد لك أخي العزيز أن الخطة يجب أن تكون مكتوبة ومفصلة على الورق .
وختاماً..
أرجو من الله العلي العظيم أن يوفقك في حفظ كتابه وأن يجعله شاهداً لك يوم القيامة إنه سميع مجيب .. وأرجوا أن لا تنسى أخيك كاتب هذه السطور والدكتور الذي ألقى المحاضرة من صالح دعائك .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،