القادري
05-06-2010, 01:40 PM
قصة من التراث قبل سبعون عام
أبطالها
1 / مفرح عبد الله يريس رحمه الله
2 / علي سلطان ادام الله عليه نعمة الصحة والعافية
كليهما يقرضون الشعر وخصوصاً شعر اللعب والطروق الجبلية
القصة إن الشيخ مفرح قد خطب في بنت إحدى عوائل قبيلتهم وقد أجتهد في مساعي الخطبة الا إن النصيب حال دون ذالك
كان هناك رجل أخر يمت الى الشيخ علي بن سلطان بصلة يخطب في تلك الأنسانه في الوقت نفسه وربما كان الاقرب الى الفوز بما يصبو اليه
وفي إحدى ليال الخريف المظلمة كأن الشيخ مفرح يسهر في ذالك الليل ويحرس مزرعة الذرة الخاصة به
وكما هو معهود في مثل هذه المواقف أن تكن شبة النار وعمل القهوة وشوي عذوق الذرة ( الزغاديب ) على الجمر في ما يعرف ( بالغميلة ) كانت هي سمة من سمات ( المسهرة )
لتقطيع الوقت وإشعار الغير بأن الزروع في حماية أهلها
وهكذا وكما هو فعل الغرام بأهله فقد أجتمع على الشيخ مفرح همواً منها ظلمة الليل والوحدة ونار الغرام المستعرة بين حنايا الضلوع وكان رحمه الله ذو صوت شجي وبارع في جر مواويل الطرق الجبلي علاوة على أنه شاعر بارع في مثل هذا اللون من بحور الشعر الجنوبي (الطرّاق )
وكان بين الفينة والفينة يجر أبيات القصيد بألحانه العذبة الشجية التي تجعل أهل القلوب الرهيبات يذرفون الدموع ويصل بهم الحال الى حد الحزن وبين ما هو على هذا الحال
كان يتمنى ويقول لعل أحد الجماعة يسمعني ويأتي لأكمال السهرة معي ويونس وحشتي في هذا الليل البهيم
وبالصدفة كان الشيخ علي بن سلطان في طريقه من إحدى القرى البعيدة بعض الشيء عن مكان مفرح بن يريس وبينماهو يسير في ظلمة الليل الحالكة
تسلل الى سمعه صوت ليس بغريب عليه وكان كلما أقترب من القرية الخاصة بهما زاد وضوح الصوت وهنا يكتشف ويعرف صاحب الصوت فما زاده ذالك الا سرعة رغم ظلمة الليل وصعوبة الطريق وبينما هو متوجه الي صاحبه قال في نفسه أكيد لا بد أن تطول السهرة ونحتاج فيها الى غميلة فما كان منه إلا أن مر على إحدى القطع الزراعية الخاصة به وأخذ منها الميسور من الزغاديب وتوجه مسرعاً الى المسهرة التي يتواجد فيها صاحبه وقبل الوصول صاح بصوت عالي يا مفرح يامفرح رد عليه مفرح يا عون الداعي
قال له على يذ الدلة ورحب بالضيفان
يقول الراوي كان الشيخ مفرح شديد الفرح بقدوم علي بن سلطان وقال
المثل المعرزف
(جاك يا مهنا ما تتمنى )
أجتمع الأثنين وكلاً منهم مسرور بهذه الصدفة الجميلة وتبادلوا أطراف الحديث
وقال مفرح بن يريس لعلي بن سلطان يا علي الله يحييك كنت أتمنى أن يأتيني من الجماعة من يسمر معي ويونسني وأشكيله بعض همي فكنت أنت حضي في هذه الليلة المباركة ودي تعطيني علمك وكما يقل صاحب المثل
( ملح الخاطر علمه)
رد عليه على وأخبره بما كان من أمره ثم قال له أعلم في معلومك أن الذي جعلني أصلك الى هنا هو ما كنت تقوله من القصايد بصوتك الذي كان ينساب بين المزارع والشعاب كالربابة
رد عليه مفرح وقال آه آه آه ياعلي وما خفي كان أعظم
ثم كان من ليلهم ماكان من بدع ورد الى أن أتوا إلى القصيدة التي نحن بصدد تقديمها لكم في هذه اللحلقة
وهي من نوع الطراق الجبلي والذي أصبح لا يجيده الا القليل من الهواة
البدع
لـــ >> مفرح بن جريس رحمه الله
يا خي على قلبي من الأفكار تيّه
ونتظر فيّ الوثر بان
لبو قصاص كنها الا طيّ حلبوب
سرت له يالقلب مذهوب
ون قلت وصبر زاد حبه في كبادي
وكان مفرح هنا يشكو على علي بن سلطان حاله وما أل اليه ويوهم علي بأن التي يهواها إنسانة غير التي ذكرنا في أول القصة إلا إن علي بن سلطان كان يعرف الهدف ويؤكد إن هذه المحبوبة ستكون من نصيب قريبه هو وأن الامر قد أصبح شبه منتهي وأكد له ذالك من خلال رده عليه بالبيوت التالية
الرد
لـــ >> علي بن سلطان
يا ذا يقـل خيّـل يبه من راس تيّه
أقرب لك منعاء وثربان
والحظ قام وطيح البوب
ويّ رزقنا في الوح مكتوب
ما يقسمه ربي يجينا بالركادي
الكلمة .... معناها
الزغاديب ... غذوق الذرة وتعرف بالمناطي
الغميلة ... شوي الزغاديب على الجمر
المسهرة .... المكان الذي يجلس فيه الحارس
شرح القصيدة
يا خي على قلبي من الأفكار تيّه :: يعني قلبي تاه
ونتظر فيّ الوثر بان :: الوثر بمعنى الاثر
لبو قصاص كنها الا طيّ حلبوب :: قصاص جمع قصة وهي خصل الشعر شديدة السواد في مقدمة الراس
سرت له يالقلب مذهوب :: مذهوب بمعنى متعوب
ون قلت وصبر زاد حبه في كبادي :: في كبادي بمعنى في كبدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا ذا يقـل خيّـل يبه من راس تيّه :: خيّل بمعنى شاهد @ يبه وتيه جبلين في تهامة
أقرب لك منعاء وثربان :: منعا جبل في تنومة وثربان جبل في تهامة
والحظ قام وطيح البوب :: طيّح البوب بمعنى أقتحم الأبواب
ويّ رزقنا في الوح مكتوب
ما يقسمه ربي يجينا بالركادي :: بالركادي بمعنى بالهون
الى أن القاكم بخير دمتم بخي
اخوكم القادري
أبطالها
1 / مفرح عبد الله يريس رحمه الله
2 / علي سلطان ادام الله عليه نعمة الصحة والعافية
كليهما يقرضون الشعر وخصوصاً شعر اللعب والطروق الجبلية
القصة إن الشيخ مفرح قد خطب في بنت إحدى عوائل قبيلتهم وقد أجتهد في مساعي الخطبة الا إن النصيب حال دون ذالك
كان هناك رجل أخر يمت الى الشيخ علي بن سلطان بصلة يخطب في تلك الأنسانه في الوقت نفسه وربما كان الاقرب الى الفوز بما يصبو اليه
وفي إحدى ليال الخريف المظلمة كأن الشيخ مفرح يسهر في ذالك الليل ويحرس مزرعة الذرة الخاصة به
وكما هو معهود في مثل هذه المواقف أن تكن شبة النار وعمل القهوة وشوي عذوق الذرة ( الزغاديب ) على الجمر في ما يعرف ( بالغميلة ) كانت هي سمة من سمات ( المسهرة )
لتقطيع الوقت وإشعار الغير بأن الزروع في حماية أهلها
وهكذا وكما هو فعل الغرام بأهله فقد أجتمع على الشيخ مفرح همواً منها ظلمة الليل والوحدة ونار الغرام المستعرة بين حنايا الضلوع وكان رحمه الله ذو صوت شجي وبارع في جر مواويل الطرق الجبلي علاوة على أنه شاعر بارع في مثل هذا اللون من بحور الشعر الجنوبي (الطرّاق )
وكان بين الفينة والفينة يجر أبيات القصيد بألحانه العذبة الشجية التي تجعل أهل القلوب الرهيبات يذرفون الدموع ويصل بهم الحال الى حد الحزن وبين ما هو على هذا الحال
كان يتمنى ويقول لعل أحد الجماعة يسمعني ويأتي لأكمال السهرة معي ويونس وحشتي في هذا الليل البهيم
وبالصدفة كان الشيخ علي بن سلطان في طريقه من إحدى القرى البعيدة بعض الشيء عن مكان مفرح بن يريس وبينماهو يسير في ظلمة الليل الحالكة
تسلل الى سمعه صوت ليس بغريب عليه وكان كلما أقترب من القرية الخاصة بهما زاد وضوح الصوت وهنا يكتشف ويعرف صاحب الصوت فما زاده ذالك الا سرعة رغم ظلمة الليل وصعوبة الطريق وبينما هو متوجه الي صاحبه قال في نفسه أكيد لا بد أن تطول السهرة ونحتاج فيها الى غميلة فما كان منه إلا أن مر على إحدى القطع الزراعية الخاصة به وأخذ منها الميسور من الزغاديب وتوجه مسرعاً الى المسهرة التي يتواجد فيها صاحبه وقبل الوصول صاح بصوت عالي يا مفرح يامفرح رد عليه مفرح يا عون الداعي
قال له على يذ الدلة ورحب بالضيفان
يقول الراوي كان الشيخ مفرح شديد الفرح بقدوم علي بن سلطان وقال
المثل المعرزف
(جاك يا مهنا ما تتمنى )
أجتمع الأثنين وكلاً منهم مسرور بهذه الصدفة الجميلة وتبادلوا أطراف الحديث
وقال مفرح بن يريس لعلي بن سلطان يا علي الله يحييك كنت أتمنى أن يأتيني من الجماعة من يسمر معي ويونسني وأشكيله بعض همي فكنت أنت حضي في هذه الليلة المباركة ودي تعطيني علمك وكما يقل صاحب المثل
( ملح الخاطر علمه)
رد عليه على وأخبره بما كان من أمره ثم قال له أعلم في معلومك أن الذي جعلني أصلك الى هنا هو ما كنت تقوله من القصايد بصوتك الذي كان ينساب بين المزارع والشعاب كالربابة
رد عليه مفرح وقال آه آه آه ياعلي وما خفي كان أعظم
ثم كان من ليلهم ماكان من بدع ورد الى أن أتوا إلى القصيدة التي نحن بصدد تقديمها لكم في هذه اللحلقة
وهي من نوع الطراق الجبلي والذي أصبح لا يجيده الا القليل من الهواة
البدع
لـــ >> مفرح بن جريس رحمه الله
يا خي على قلبي من الأفكار تيّه
ونتظر فيّ الوثر بان
لبو قصاص كنها الا طيّ حلبوب
سرت له يالقلب مذهوب
ون قلت وصبر زاد حبه في كبادي
وكان مفرح هنا يشكو على علي بن سلطان حاله وما أل اليه ويوهم علي بأن التي يهواها إنسانة غير التي ذكرنا في أول القصة إلا إن علي بن سلطان كان يعرف الهدف ويؤكد إن هذه المحبوبة ستكون من نصيب قريبه هو وأن الامر قد أصبح شبه منتهي وأكد له ذالك من خلال رده عليه بالبيوت التالية
الرد
لـــ >> علي بن سلطان
يا ذا يقـل خيّـل يبه من راس تيّه
أقرب لك منعاء وثربان
والحظ قام وطيح البوب
ويّ رزقنا في الوح مكتوب
ما يقسمه ربي يجينا بالركادي
الكلمة .... معناها
الزغاديب ... غذوق الذرة وتعرف بالمناطي
الغميلة ... شوي الزغاديب على الجمر
المسهرة .... المكان الذي يجلس فيه الحارس
شرح القصيدة
يا خي على قلبي من الأفكار تيّه :: يعني قلبي تاه
ونتظر فيّ الوثر بان :: الوثر بمعنى الاثر
لبو قصاص كنها الا طيّ حلبوب :: قصاص جمع قصة وهي خصل الشعر شديدة السواد في مقدمة الراس
سرت له يالقلب مذهوب :: مذهوب بمعنى متعوب
ون قلت وصبر زاد حبه في كبادي :: في كبادي بمعنى في كبدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا ذا يقـل خيّـل يبه من راس تيّه :: خيّل بمعنى شاهد @ يبه وتيه جبلين في تهامة
أقرب لك منعاء وثربان :: منعا جبل في تنومة وثربان جبل في تهامة
والحظ قام وطيح البوب :: طيّح البوب بمعنى أقتحم الأبواب
ويّ رزقنا في الوح مكتوب
ما يقسمه ربي يجينا بالركادي :: بالركادي بمعنى بالهون
الى أن القاكم بخير دمتم بخي
اخوكم القادري