المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرية التحليل النفسي


نورهـ
05-23-2010, 08:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يسرني عرض بعض نظريات الإرشاد النفسي ونقتصر في هذا المقال على نظرية التحليل النفسي والمبادئ التي تقوم عليها وكذلك تطبيقاتها في الميدان التربوي.
يتزعم فرويد هذه النظرية والتي ترى بأن الوعي الإنساني صنف على مستويين هما الشعور واللاشعور وتسلم بما يلي:

1- تعتقد بأن الطبيعة البشرية شريرة , وأن سلوك البشر الذي يبدو خيراً يمثل حيلاً دفاعية يدافع بها الإنسان عن بواعث الشر في نفسه .


2- إن إحداث الطفولة والإحباطات والصراعات ونمط العلاقات الأسرية لها أثر كبير في بناء شخصية الفرد وسلوكياته السوية والشاذة .


3- لهذه النظرية نظم ثلاثة هي :


1. الهي(الهو): يعد مستقر الغرائز والدوافع الأولية ومستودعها .


2. الأناء: يأتي بين مستقر الغرائز ومستقر المثل العليا فهي مراكز الشعور والتفكير المشرف على السلوك .


3. الأناء الأعلى:يعد المصدر المثالي لدى الشخص ومستقر الضمير أو القيم أو الأخلاق والمثل العليا فهي بمثابة سلطة عليا داخلية.

استخداماتها في المدارس :
يستخدمها المرشد بهدف بتحويل اللاشعور (تلك المنطقة التي يتم فيها الكبت وتخزين الخبرات والمواقف المؤلمة للفرد التي يلجأ إلى كبتها وإخفائها نظراً لأنه لم يستطع التعامل معها أو التخلص منها ، وذلك بواسطة إعادة إعادة تجارب الماضي بهدف إعادة ترتيب وتركيب الشخصية.
المبادىء التي تقوم عليها هذه النظرية:


1- الحتمية النفسية : لكل سبب نتيجة ولكل نتيجة سبب ظاهر أو غير ظاهر وقد يكون منطقياً أو بعيد عن المنطق.


2- الحيل اللاشعورية: تنجم من داخل الفرد نفسه لمواجهة الأخطار الناجمة من الخارج من الأشخاص المحيطين بالفرد نفسه في بينته لتدافع عن شخصية هذا الفرد ويطلق عليها بين قوسين (ميكانزمات الدفاع) ومنها:



* التوحد: محاولة الفرد للوصول إلى الهدف بأن يبرمج ذاته بصفات محددة أو بذات شخص آخر من خلال تقليده أو محكاته ولذا فإن تقليد الوالدين ومحاكاتهم يخفف من درجة التوتر لدى الفرد .



*الاستبدال والإزاحة : تمثل قدرة الفرد على تغيير هدف نشاطه من موضوع نفسي إلى أخر.


ومن أمثلة) الإزاحة - التسامي وهو أسلوب تسلكه الدوافع العدوانية أو الجسمية لتتخذ طريقاً ثقافياً أو إنسانياً أو حضارياً أو فنيا ).



*الكبت: وهو محاولة الفرد التحفظ عن دوافع مثيرة للقلق، ويرفض ببساطة الاعتراف بوجودها، الأفراد الذين يعتريهم الكبت تكون شخصياتهم متوترة متصلة وتسيطر(الأنا العليا) لديهم على (الأنا) ويعمل الكبت في مرحلة الطفولة على تقوية (الأنا) وتساعده حينما يكبر وتسبب له بعض المشكلات النفسية.



*الإسقاط: وهو إنكار صفة معينة في الفرد ولإلصاقها بفرد آخر وهو مرتبط بحيلة الإنكار.



* النكوص: وهي أن يمارس الفرد أساليب سلوكية في مرحلة سابقة من حياته لا تناسب مع مرحلة نموه الحالية ليجنب ذاته الشعور بالعجز والفشل أو المخاوف أو الحرمان وهذه العملية تجنب الفرد الشعور وبالقلق ولكنها تعيق النمو ومن الأمثلة: الطفل الصغير الذي ينكص إلى أنواع السلوك الطفلي المبكر عندما يواجه خطر فقدان الحب ويعتقد أنه يعود إلى هذه المرحلة من النمو التي تحقق له الحب.



* التثبيت: عندما ينتقل الفرد من مرحلة نمو إلى مرحلة أخرى يواجه مواقف محبطة ومثيرة للقلق تعوق استمرار نموه بصفة مؤقتة على الأقل ويثبت على مرحلة معينة من مراحل نموه ويخاف الانتقال منها ويتخلى عن شرط سلوكي معين على إشباع حاجاته، لعدم تأكده من السلوك هل يستحق الإشباع أم لا ؟ .



* التكوين العكسي: تحاول (الأنا) تكوين سلوك على النقيض عندما يكون هناك موقف يثير القلق فإذا كان الفرد يشعر بكراهية شخص ما، فقد يظهر مشاعر الود والحب تجاه هذا الشخص، وعادة ما ترجع أشكال متطرفة من السلوك إلى تكوين العكس .



* التعويض: وهو أسلوب المبالغة الذي يبدو على سلوك الفرد فمثلاً فرد دميم الخلقة أو شخص قصير القامة على شكل قزم فنجد بأن كلاً من هذين الفردين يحاول إظهار السيطرة والتسلط بصورة مبالغ فيها في شكل عملية تعويض عن مشاعر مكبوتة تؤلم الفرد إذا شعر بها على شكل استعراضات يقوم بها، ويرجع السلوك التعويضي لبعض الأفراد إلى عوامل لا شعورية لا يعيها الفرد وتدفعه إلى أساليب سلوكية غير متكاملة مبالغ فيها قد تؤدي إلى اضطرابات انفعالية .



* التبرير: وهو عملية نستطيع من خلالها إيجاد أسباب منطقية لسلوكنا ولكن هذه الأسباب غالباً ما تكون مخالفة للواقع وذلك لكون الفرد يرى بأن ما يراه لنفسه قد يراه الآخرون فيهم، ولذا فأن التبرير في بعض الأحيان يمثل عملية لا شعورية لأن صاحبها لا يدرك بأنه مشوه الواقع، يصعب عليه مناقشة مبررات سلوكة لأن (الأنا) تخشى الكشف عن الأسباب الحقيقية لذا فهي تعمل على كبتها، ومثال ذلك الطالب الذي يغش في الاختبار يبرر فشله بصعوبة أسئلة الاختبار وذلك لحفظ ماء الوجه. ويمكن للمرشد الطلابي أن يتعرف على الحيل الدفاعية التي يقوم بها كثير من الطلاب فعلى ضوئها يمكنه التعامل مع المشكلات الطلابية المتعددة .

تطبيقات نظرية التحليل النفسي في التوجيه والإرشاد:

1- قيام المرشد الطلابي بطمأنة المسترشد وتأكيد ثقته بنفسه وتكون علاقة مهنية سليمة معه تعتمد على التقبل .


2- إعطاء المسترشد الفرصة للتعبير عما يدور في ذهنه من خلال التداعي الحر حتى يتمكن من التحدث عن نفسه بطلاقة لإخراج المشاعر والخبرات المؤلمة المكبوتة بداخله.


3-إمكانية الاستفادة من الألعاب الرياضية والتمارين السويدية يشتى أنواعها للطلاب الذين يظهرون ميولاً عدوانية مثلاً من خلال التعاون مع معلم التربية الرياضية بالمدرسة .


4-الإفادة من المعايير الاجتماعية التي تضبط وتوجه سلوكيات المجتمع من خلال توضيح أهمية الالتزام بها للطلاب وأولياء أمورهم وحثهم على التعامل بها في حياتهم اليومية.


5-إمكانية وقوف المرشد الطلابي على المشاعر الانفعالية التي يظهرها المسترشد للكشف عن صراعاته الأساسية المكبوتة الدفينة .