المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " السجون " للأبدان والأرواح والأذواق والتقاليد "


علي سالم الشهري
09-02-2008, 03:34 PM
:دله:::ارجح::
" السجون " للأبدان والأرواح والأذواق والتقاليد "

نقلته لتعميم الفائدة من " مقال للأستاذ حامد خلف العمري وفقه الله "
يعد السجن من أبغض الأماكن إلى الأسوياء من الناس , كيف لا و فيه تصادر حريتهم و تسلب إرادتهم و يحرمون من مجتمعهم و بيئتهم , إلا أنه من الواضح أن هناك سجنا بات ًيأتي إليه كثيرٌ من الناس بطوعهم , و ينقادون إليه دون مقاومة لسجانيهم , بل و تراهم في هذا السجن فرحين مسرورين!

و حتى لا يُظن أن هناك سجنا حقيقيا في هذه الدنيا بهذه المواصفات , أقول بان ما قصدته هو سجن افتراضي! نعم هو سجن لكنه للعقل و الفكر و الإرادة , إنه سجن المسلسلات!

كنت أظن أننا أصبحنا أكثر وعيا و اهتماماً بل و شغلاً من أن نقع في هذا الأسر الرهيب!

لا أتحدث عن مراهقين ومراهقات، بل أتحدث عن أُسر بكامل أفرادها وقعت تحت تأثير هذه المسلسلات، ما تسبب في حدوث العديد من المشكلات العائلية، بل وصل الأمر إلى أن تتسبب هذه المسلسلات في أزمة نيابية في أحدى البلدان العربية على خلفية قيام وزيرة (وفي سلوك أقرب إلى سلوك المراهقين) بالتقاط الصور التذكارية مع أحد الممثلين!!

بعيداً عن محتوى هذه المسلسلات (والتي لا يُشك في مخالفتها للشرع والأخلاق)، لنا أن نتساءل: ألا يشكل تعلق الأسر بها وبهذا الشكل الهستيري، ظاهرة تستحق التأمل والدراسة؟ هل هذا الهوس بهذه المسلسلات مؤشر نجاح ثقافي و قدرة على اختراق العقول و الجيوب منهم ؟ أم هو مؤشر خلل تربوي كبير و فراغ عاطفي لدينا كما قال أحدهم:

أتاني هواها قبل أن اعرف الهوى ** فصادف قلباً خالياً فتمكنا؟

لقد أصبحنا ضحية لنوع جديد من الجذب السياحي ( سياحة المسلسلات ) , ما جعل مئات الألوف منا يسافرون إلى بلد لا يمكن على أي حال أن يقال عنه إنه أجمل بلد في العالم , ولكن و على طريقة المجنون :

و ما حب الديار سكن قلبي ** و لكن حب من سكن الديار؟

إن من المؤسف أن الإعلام في عالمنا العربي (عموماً) بات يلعب دوراً هداماً بكل معنى الكلمة، خاصة تلك القنوات التي تولت عرض هذه المسلسلات و التي أثبتت الدراسات التي أجريت على عينة من برامجها أنها تدعو للحرية والتفلت من القيم والاعتقادات الدينية (1)، كما رأى المراقبون أن هذه القنوات أصبحت تقدم المشاهد الساخنة والتطاول على الذات الإلهية "مجانا" لكل منزل، وأن نوعية الأفلام والمسلسلات الأجنبية والعربية التي تبثها، تهدف لتهيئة المجتمعات المسلمة لتقبل بعض الظواهر المنتشرة في الغرب، مثل الشذوذ والعلاقات المحرمة وغيرها (2). , ولذلك، فليس غريبا أن تعرض مثل هذه المسلسلات، ولكن الغريب هو غياب الوعي الهائل لدى شريحة كبيرة من المشاهدين!

إن هذا الوضع المزري يحتم على جميع المصلحين من العلماء والدعاة والمربين و الإعلاميين ، العمل الجاد لانتشال المجتمع من هذا الفراغ الحاد الذي تعيشه، وذلك عن طريق نشر الوعي بخطورة هذه القنوات وما تقدمه من برامج هابطة، وكذلك تذكير الأسر بمسؤولياتها تجاه أبنائها، والعمل على دعم وتطوير المنابر والقنوات الإعلامية المحافظة والارتقاء بالبرامج الموجهة للشباب والأسرة على وجه الخصوص , حتى نستطيع إغلاق هذه المعتقلات أو على الأقل تحرير أكبر عدد من الرهائن.

:أجمل:

عذبة المشاعر
09-04-2008, 12:32 AM
اخوووي علي

يعطيك الف عاااااااااافيه

ومشكووور

تقبل مروري

علي سالم الشهري
09-05-2008, 07:11 AM
شكرا على مرورك وأرجو أن تعم الفائدة

عادل الراشد
12-19-2008, 08:05 AM
للاسف انني احد اسرى المسلسلات بس ادمان منذ الطفوله مسنتر على التلفزيون ونرى منوعا من الصالح والطالح ولاكن الله يصلح الشان


وشكرا لطرحك موضوع هادف كهذا