علي سالم الشهري
09-02-2008, 03:42 PM
:دله:::ارجح::::ارجح:::دله:
رؤية الهلال وسياسة المكيالين
نقلتها لكم لتعميم الفائدة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله .
تابعت قبيل إطلالة الشهر الكريم تلك الطروحات " الصحفية " التي خاضت في مسألة رؤية هلال شهر رمضان بالعين المجردة أو الحسابات الفلكية ، بعد صدور فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية على اعتماد الرؤية المجردة بالعين ، تحقيقا لقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم :" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ... " الحديث .
ولست هنا في مقام الطرح الفقهي للمسألة ، فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب ، باعتبار هيئة كبار العلماء في المملكة هيئة علمية شرعية ذات مكانة رسمية واجتماعية نثق في علمها واجتهادها ، مؤمنين بأنها محط الأجرين حين تصيب ، ومحط الأجر حين يقع الخطأ ، حسما لمادة الخلاف ، وقطعا لدابر القيل والقال ، ووأدا للبلبلة التي باتت شغل بعضنا الشاغل في استنزاف مقدراتنا المادية والمعنوية ، وتفريق كلمتنا واجتماعنا ، لتقعد بنا في نهاية المطاف عن ممارسة أدورانا في الرقي بمجتمعنا ، كل في مجال تخصصه .
إنما المقام هنا مقام فكري تربوي يكمن في سؤال المعترضين على حساب رؤية العين المجردة ، لماذا تشحذون أفهامكم وأقلامكم في مطارحة رؤية الهلال معترضين ومؤيدين ؟ معترضين على رؤية الهلال بالعين المجردة ، مؤيدين رؤيته بالحسابات الفلكية وأدواتها ، هل هذا كله حرص على دين الأمة وقيمها ؟ وغيرة على شعائرها التعبدية كيما تقام على صورتها الشرعية التي أمر الله تعالى بها ؟ وسعيا إلى توظيف معطيات البحث العلمي والتقانة الحديثة في خدمة الإسلام وقضاياه ؟
إن كانت الإجابة بنعم - وهو المأمول في كل مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا - فنعم هذا الصنيع ، وهنا يتوجه العاقل لكم مطالبا إياكم توظيف هذه المنهجية في جميع قضايانا ذات الصلة بأمور ديننا ودنيانا ، لا أن تكونوا انتقائيين ، تقبلون معطيات البحث في مجال ، وتتركونه في مجال آخر .
وعلى سبيل المثال : توصيات البحث العلمي المنبثقة من نتائجه المذهلة التي توصل إليها أحد الباحثين الفيزيائيين الروس الذي قال في توصيات بحثه المقدم لأحد المؤتمرات العلمية : " لو كنت أملك قرارا سياسيا لمنعت الرجال في روسيا من لبس الذهب " بعد أن توصلت نتائج بحثه إلى خطورة تأثر معدن الذهب على هرمون الذكورة عند الرجال ، من خلال ملامسته لجلد الرجل دون المرأة ، ليبرز لنا في لفتة تربوية نبوية قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :" لبس الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها " فها هي الحكمة من تحريم لبس الذهب للرجل تظهر في هذا البحث العلمي التجريبي غير المتحيز لفئة أو ثقافة أو حضارة ما .
مع أننا – في هذا التشريع النبوي - على قضية تعبدية لله تعالى بتحريم لبس الذهب والحرير للرجال ، أثبتها البحث التجريبي أو لم يثبتها ، باعتبار أن الله تعالى لا يأمرنا ولا ينهانا إلا عما يضرنا في ديننا أو دنيانا ، ومع ذلك فليكن هذا من باب البحث عن الحكمة التي تزيد القلب طمأنينة وثباتا ، على حد قوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام :" ... ولكن ليطمئن قلبي ... "
وهنا يمكن توظيف معطيات هذا البحث التجريبي لنا ولأجيالنا في إقناعهم بدينهم ، وزرع الثقة في نفوسهم بقيمهم الشرعية والعلمية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، وتربيتهم عليها وذلك حين يكون الوحيان - القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة - مصدري توجيههم ، وفق المنهجية العلمية المنضبطة التي سارت عليها قرون الأمة المفضلة في فهومها للنصوص الشرعية .
لكن المسألة حين تكون انتقائية صرفة ، تأخذ من معطيات البحث النظري أو التجريبي والتقانة الحديثة ما يوافق أهواءها ، كرؤية الهلال بالمراصد ، وتترك ما يخالفها ، كتحريم لبس الحرير والذهب ، ووجوب الحجاب وتحريم الاختلاط ، فإن ذلك يعود بالأثر السلبي على عقولنا وعقول أجيالنا من بعدنا ، وبالتالي على حياتنا كلها بالتناقض والازدواجية .
وإلا فما سر هذا الهجوم الصحفي - الورقي والإلكتروني - بالمقالات تلو المقالات ، والردود تلو الردود ، على رؤية الهلال بالعين المجردة ، وعدم اعتماد المراصد الفلكية للرؤية ، باعتبارها ثمرة أبحاث تجريبية أثبتت جدواها كما يقال، لنسفه رأيا شرعيا رسميا ، معتبرا من الجهتين الشرعية والرسمية ، ونلمزه - من طرف واضح أو خفي - بأنه يقف ضد العلم الدنيوي في خدمة قضايا الدين ، ثم لا نقوم بالجهد ذاته في الدعوة إلى توظيف معطيات البحث العلمي والتقني ، حين يتعلق الأمر ببعض قضايا ديننا ذات الصلة بالمرأة مثلا ، وتحريم اختلاطها بالرجل ، وما يترتب على ذلك من انحرافات خطيرة ، في كثير من جوانب الحياة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والأمنية وغيرها .
أولم تقم جامعة " هارفارد " في الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء دراسة ميدانية على الأسر المسلمة المحافظة في الغرب للتحقق من تماسكها الأسري والاجتماعي وانضباطها الأخلاقي وسلامة أفرادها من الإيدز ، فخرجت نتائج الدراسة بالإيجابية المذهلة في هذه القضايا الأربع (التماسك الأسري ، والتماسك الاجتماعي ، والانضباط الأخلاقي ، وسلامة أفرادها من الإيدز ) ليعلن الرئيس الحالي جورج بوش - وهو يخاطب الشعب الأمريكي في إحدى محطات التلفزة الأمريكية - توصية هذه الدراسة البحثية الميدانية قائلا :" إذا أردنا لمجتمعاتنا الأمريكية التماسك الأسري والاجتماعي والانضباط الأخلاقي وسلامة أفرادنا من الإيدز فعلى نسائنا أو يقلدن النساء المسلمات في حجابهن وبعدهن عن الرجال " .
ومع ذلك فلم نر من كتاب صحافتنا من تناول هذا الحدث ، وصال وجال بلغة علمية بحثية ، لترسيخ مبدأ الحجاب للمرأة المسلمة ، وتحريم اختلاطها بالرجال ، وتحريم لبس الحرير والذهب للرجال ، كما صال وجال في قضايا رؤية الهلال بالمراصد . ( وهذه مجرد أمثلة فقط لقضايا أخرى كثيرة ) .
وحتى أكون موضوعيا ، فقد تناولت هذا الحدث – على حد علمي - صحيفتا ( المدينة والنخبة ) مرة واحدة فقط دون أن يأخذ الموضوع من المساحة ما أخذته قضية رؤية الهلال .
لماذا يا ترى هذه الازدواجية في المطالبة بتوظيف معطيات البحث العلمي النظري والتجريبي في قضية دون أخرى من قضايا مجتمعنا التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف الخاتم ؟ !
سؤال كبير جدا يتردد على ألسنتنا نحن ( الآدميين ) رجالا ونساء شيبا وشبابا ، بل ويكبر معنا كلما اتسعت فجوة هذه الازدواجية ، وازدادت مساحتها .
ولربما انقدح في أذهاننا عدد من الفروض العلمية التي يمكن إثباتها أو نفيها ، حين نجمع تلك الطروحات الورقية والإلكترونية ذات الكيل بمكيالين في معالجة قضايانا ، ونضم بعضها إلى بعض في رؤية بحثية تحليلية تكاملية ، لتكون فروضنا العلمية حول هذا اللغز المحير ، والسر الغامض في هذه الازدواجية ، كما يلي :
أولا : الرغبة الملحة في منابذة العلماء ، وإسقاط مكانتهم في نفوس الناس .
ثانيا : التسلق على مكانة العلماء لتحقيق شهوة الشهرة الجامحة ، وحب الظهور ولو على حساب التشكيك في الثوابت والمحكمات .
ثالثا : تحقيق أطماع خارجية من خلال علاقات تبادلية ، لا أقول مشبوهة بل صريحة مفضوحة موثقة - أثبتها لسان الأمن الأول في مملكتنا الغالية سمو الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ، حفظه الله - وخدمة أهدافها داخل المجتمع المسلم المحافظ .
رابعا : تصفية حسابات شخصية على حساب مصالح الأمة العليا ومن أعظمها اجتماع الكلمة ووحدة الصف .
خامسا : تفريق صف المجتمع ، وتمزيق كلمته ، وتشتيت جهود صناعه ، ونبذ جماعته واجتماعهم .
سادسا : عقول مغيبة عن وعيها ، تهرف بما لا تعرف ، وترمي نفسها قبل أن ترمي غيرها ، فتصيب نفسها قبل أن تصيب غيرها .
إننا في حيرة من أمرنا ، فأفتونا أيها " الكتَّاب " عن سر هذه الازدواجية ، وبينوا لنا لغز هذه السياسة ، سياسة الكيل بمكيالين ، وإلا صدَّقنا فيكم فروضنا .
د . خليل بن عبدالله الحدري
كلية التربية - جامعة أم القرى
alhadri@uqu.edu.sa
:دله:::ارجح::::ارجح::
:أجمل:
رؤية الهلال وسياسة المكيالين
نقلتها لكم لتعميم الفائدة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله .
تابعت قبيل إطلالة الشهر الكريم تلك الطروحات " الصحفية " التي خاضت في مسألة رؤية هلال شهر رمضان بالعين المجردة أو الحسابات الفلكية ، بعد صدور فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية على اعتماد الرؤية المجردة بالعين ، تحقيقا لقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم :" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ... " الحديث .
ولست هنا في مقام الطرح الفقهي للمسألة ، فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب ، باعتبار هيئة كبار العلماء في المملكة هيئة علمية شرعية ذات مكانة رسمية واجتماعية نثق في علمها واجتهادها ، مؤمنين بأنها محط الأجرين حين تصيب ، ومحط الأجر حين يقع الخطأ ، حسما لمادة الخلاف ، وقطعا لدابر القيل والقال ، ووأدا للبلبلة التي باتت شغل بعضنا الشاغل في استنزاف مقدراتنا المادية والمعنوية ، وتفريق كلمتنا واجتماعنا ، لتقعد بنا في نهاية المطاف عن ممارسة أدورانا في الرقي بمجتمعنا ، كل في مجال تخصصه .
إنما المقام هنا مقام فكري تربوي يكمن في سؤال المعترضين على حساب رؤية العين المجردة ، لماذا تشحذون أفهامكم وأقلامكم في مطارحة رؤية الهلال معترضين ومؤيدين ؟ معترضين على رؤية الهلال بالعين المجردة ، مؤيدين رؤيته بالحسابات الفلكية وأدواتها ، هل هذا كله حرص على دين الأمة وقيمها ؟ وغيرة على شعائرها التعبدية كيما تقام على صورتها الشرعية التي أمر الله تعالى بها ؟ وسعيا إلى توظيف معطيات البحث العلمي والتقانة الحديثة في خدمة الإسلام وقضاياه ؟
إن كانت الإجابة بنعم - وهو المأمول في كل مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا - فنعم هذا الصنيع ، وهنا يتوجه العاقل لكم مطالبا إياكم توظيف هذه المنهجية في جميع قضايانا ذات الصلة بأمور ديننا ودنيانا ، لا أن تكونوا انتقائيين ، تقبلون معطيات البحث في مجال ، وتتركونه في مجال آخر .
وعلى سبيل المثال : توصيات البحث العلمي المنبثقة من نتائجه المذهلة التي توصل إليها أحد الباحثين الفيزيائيين الروس الذي قال في توصيات بحثه المقدم لأحد المؤتمرات العلمية : " لو كنت أملك قرارا سياسيا لمنعت الرجال في روسيا من لبس الذهب " بعد أن توصلت نتائج بحثه إلى خطورة تأثر معدن الذهب على هرمون الذكورة عند الرجال ، من خلال ملامسته لجلد الرجل دون المرأة ، ليبرز لنا في لفتة تربوية نبوية قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :" لبس الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها " فها هي الحكمة من تحريم لبس الذهب للرجل تظهر في هذا البحث العلمي التجريبي غير المتحيز لفئة أو ثقافة أو حضارة ما .
مع أننا – في هذا التشريع النبوي - على قضية تعبدية لله تعالى بتحريم لبس الذهب والحرير للرجال ، أثبتها البحث التجريبي أو لم يثبتها ، باعتبار أن الله تعالى لا يأمرنا ولا ينهانا إلا عما يضرنا في ديننا أو دنيانا ، ومع ذلك فليكن هذا من باب البحث عن الحكمة التي تزيد القلب طمأنينة وثباتا ، على حد قوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام :" ... ولكن ليطمئن قلبي ... "
وهنا يمكن توظيف معطيات هذا البحث التجريبي لنا ولأجيالنا في إقناعهم بدينهم ، وزرع الثقة في نفوسهم بقيمهم الشرعية والعلمية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، وتربيتهم عليها وذلك حين يكون الوحيان - القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة - مصدري توجيههم ، وفق المنهجية العلمية المنضبطة التي سارت عليها قرون الأمة المفضلة في فهومها للنصوص الشرعية .
لكن المسألة حين تكون انتقائية صرفة ، تأخذ من معطيات البحث النظري أو التجريبي والتقانة الحديثة ما يوافق أهواءها ، كرؤية الهلال بالمراصد ، وتترك ما يخالفها ، كتحريم لبس الحرير والذهب ، ووجوب الحجاب وتحريم الاختلاط ، فإن ذلك يعود بالأثر السلبي على عقولنا وعقول أجيالنا من بعدنا ، وبالتالي على حياتنا كلها بالتناقض والازدواجية .
وإلا فما سر هذا الهجوم الصحفي - الورقي والإلكتروني - بالمقالات تلو المقالات ، والردود تلو الردود ، على رؤية الهلال بالعين المجردة ، وعدم اعتماد المراصد الفلكية للرؤية ، باعتبارها ثمرة أبحاث تجريبية أثبتت جدواها كما يقال، لنسفه رأيا شرعيا رسميا ، معتبرا من الجهتين الشرعية والرسمية ، ونلمزه - من طرف واضح أو خفي - بأنه يقف ضد العلم الدنيوي في خدمة قضايا الدين ، ثم لا نقوم بالجهد ذاته في الدعوة إلى توظيف معطيات البحث العلمي والتقني ، حين يتعلق الأمر ببعض قضايا ديننا ذات الصلة بالمرأة مثلا ، وتحريم اختلاطها بالرجل ، وما يترتب على ذلك من انحرافات خطيرة ، في كثير من جوانب الحياة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والأمنية وغيرها .
أولم تقم جامعة " هارفارد " في الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء دراسة ميدانية على الأسر المسلمة المحافظة في الغرب للتحقق من تماسكها الأسري والاجتماعي وانضباطها الأخلاقي وسلامة أفرادها من الإيدز ، فخرجت نتائج الدراسة بالإيجابية المذهلة في هذه القضايا الأربع (التماسك الأسري ، والتماسك الاجتماعي ، والانضباط الأخلاقي ، وسلامة أفرادها من الإيدز ) ليعلن الرئيس الحالي جورج بوش - وهو يخاطب الشعب الأمريكي في إحدى محطات التلفزة الأمريكية - توصية هذه الدراسة البحثية الميدانية قائلا :" إذا أردنا لمجتمعاتنا الأمريكية التماسك الأسري والاجتماعي والانضباط الأخلاقي وسلامة أفرادنا من الإيدز فعلى نسائنا أو يقلدن النساء المسلمات في حجابهن وبعدهن عن الرجال " .
ومع ذلك فلم نر من كتاب صحافتنا من تناول هذا الحدث ، وصال وجال بلغة علمية بحثية ، لترسيخ مبدأ الحجاب للمرأة المسلمة ، وتحريم اختلاطها بالرجال ، وتحريم لبس الحرير والذهب للرجال ، كما صال وجال في قضايا رؤية الهلال بالمراصد . ( وهذه مجرد أمثلة فقط لقضايا أخرى كثيرة ) .
وحتى أكون موضوعيا ، فقد تناولت هذا الحدث – على حد علمي - صحيفتا ( المدينة والنخبة ) مرة واحدة فقط دون أن يأخذ الموضوع من المساحة ما أخذته قضية رؤية الهلال .
لماذا يا ترى هذه الازدواجية في المطالبة بتوظيف معطيات البحث العلمي النظري والتجريبي في قضية دون أخرى من قضايا مجتمعنا التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف الخاتم ؟ !
سؤال كبير جدا يتردد على ألسنتنا نحن ( الآدميين ) رجالا ونساء شيبا وشبابا ، بل ويكبر معنا كلما اتسعت فجوة هذه الازدواجية ، وازدادت مساحتها .
ولربما انقدح في أذهاننا عدد من الفروض العلمية التي يمكن إثباتها أو نفيها ، حين نجمع تلك الطروحات الورقية والإلكترونية ذات الكيل بمكيالين في معالجة قضايانا ، ونضم بعضها إلى بعض في رؤية بحثية تحليلية تكاملية ، لتكون فروضنا العلمية حول هذا اللغز المحير ، والسر الغامض في هذه الازدواجية ، كما يلي :
أولا : الرغبة الملحة في منابذة العلماء ، وإسقاط مكانتهم في نفوس الناس .
ثانيا : التسلق على مكانة العلماء لتحقيق شهوة الشهرة الجامحة ، وحب الظهور ولو على حساب التشكيك في الثوابت والمحكمات .
ثالثا : تحقيق أطماع خارجية من خلال علاقات تبادلية ، لا أقول مشبوهة بل صريحة مفضوحة موثقة - أثبتها لسان الأمن الأول في مملكتنا الغالية سمو الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ، حفظه الله - وخدمة أهدافها داخل المجتمع المسلم المحافظ .
رابعا : تصفية حسابات شخصية على حساب مصالح الأمة العليا ومن أعظمها اجتماع الكلمة ووحدة الصف .
خامسا : تفريق صف المجتمع ، وتمزيق كلمته ، وتشتيت جهود صناعه ، ونبذ جماعته واجتماعهم .
سادسا : عقول مغيبة عن وعيها ، تهرف بما لا تعرف ، وترمي نفسها قبل أن ترمي غيرها ، فتصيب نفسها قبل أن تصيب غيرها .
إننا في حيرة من أمرنا ، فأفتونا أيها " الكتَّاب " عن سر هذه الازدواجية ، وبينوا لنا لغز هذه السياسة ، سياسة الكيل بمكيالين ، وإلا صدَّقنا فيكم فروضنا .
د . خليل بن عبدالله الحدري
كلية التربية - جامعة أم القرى
alhadri@uqu.edu.sa
:دله:::ارجح::::ارجح::
:أجمل: