المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام الله وصفاته


الأحمري
09-05-2008, 02:44 AM
" منقول لتعميم الفائدة "

قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل في كلام الله عز وجل:
ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم يسمعه منه من شاء من خلقه؛ سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة؛ وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله؛ وأنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه قال الله تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=4 &nAya=164)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال سبحانه: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=7 &nAya=144)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال سبحانه: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2 &nAya=253)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال سبحانه: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=42 &nAya=51)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=20 &nAya=11)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال سبحانه: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=20 &nAya=14)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وغير جائز أن يقول هذا إلا الله.
وقال: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء؛ وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: http://www.ibn-jebreen.com/images/h2.gif يحشر الخلائق يوم القيامة حفاة عراة فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان http://www.ibn-jebreen.com/images/h1.gif (http://www.ibn-jebreen.com/takhreeg/book88/Hits16888.htm) رواه الأئمة واستشهد به البخاري .
وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعًا؛ استئناسًا بالصوت فقال: لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك؛ فأين أنت؟ فقال: أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك؛ فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى؛ قال: كذلك أنت يا إلهي، أفكلامك أسمع أم كلام رسولك؟ قال: بل كلامي يا موسى .
فصل في صفة القرآن الكريم.
ومن كلام الله تعالى القرآن العظيم؛ وهو كتاب الله المبين وحبله المتين وصراطه المستقيم وتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين؛ منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود؛ وهو سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات؛ له أول وآخر وأجزاء وأبعاض؛ متلو بالألسنة محفوظ في الصدور مسموع بالآذان مكتوب في المصاحف فيه محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخاص وعام وأمر ونهي.
http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=41 &nAya=42)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=17 &nAya=88)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وهو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=34 &nAya=31)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال بعضهم http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=74 &nAya=25)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif فقال الله: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=74 &nAya=26)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال بعضهم: هو شعر فقال الله: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=36 &nAya=69)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif فلما نفى الله أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبق شبهة لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو حروف وكلمات وآيات لأن ما ليس كذلك لا يقول أحد إنه شعر.
وقال الله تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2 &nAya=23)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل وقال الله تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=10 &nAya=15)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif فأثبت أن القرآن هو الآيات التي تتلى عليهم، وقال تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=29 &nAya=49)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
وقال: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=56 &nAya=77)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif بعد أن أقسم على ذلك وقال تعالى : http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif كهيعص (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=19 &nAya=1)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وقال تعالى: http://www.ibn-jebreen.com/images/b2.gif حم عسق (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=42 &nAya=1)http://www.ibn-jebreen.com/images/b1.gif وافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة وقال النبي: صلى الله عليه وسلم: من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة حديث صحيح.
وقال: عليه السلام: http://www.ibn-jebreen.com/images/h2.gif اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون آخره ولا يتعجلونه http://www.ibn-jebreen.com/images/h1.gif (http://www.ibn-jebreen.com/takhreeg/book88/Hits16890.htm) وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه.
وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله؛ واتفق المسلمون على عد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف .

السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر أن من صفات الله تعالى أنه متكلم، وأنه يتكلم إذا شاء، وأن كلام الله تعالى قديم.
مسألة الكلام من أقدم ما حدث، ومن أقدم ما تكلم به أو فيه المبتدعة، فأنكروا أن يكون الله تعالى متكلما؛ فعند ذلك جادلهم أهل السنة وبينوا لهم أن الله تعالى متكلم؛ وأن الكلام صفة كمال لا صفة نقص.
خيل إليهم أن الكلام إنما يصدر من الجسم اللسان والشفتين والحنجرة واللهوات كما يحصل في المخلوق، وظنوا أنهم إذا أثبتوا لله ذلك لزم أن يكون الله شبيها بالمخلوقين؛ فعند ذلك عاندوا ونفوا أن يكون الله تعالى متكلما، ونفوا وأنكروا أن الله تعالى كلم موسى .

الأحمري
09-05-2008, 02:47 AM
تكملة لما جاء في الصفحة الأولى ( منقول لتعميم الفائدة )
وكان من أول من أظهر ذلك الجعد بن درهم ؛ فإنه أعلن أن الله لم يكلم موسى وأصر على ذلك وهو الذي قتله خالد بن عبد الله القسري يوم عيد النحر وجعله كأضحية؛ خطب الناس فقال: أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا ثم نزل وذبحه.
وفي ذلك يقول ابن القيم في النونية:
ولأجـل ذا ضحى بجعد خالد الـ
قسري يـوم ذبــائح القربان

إذ قـال إبراهيم ليــس خليـله
كـلا ولا موسى الكـليم الـدان

شكر الضحيـة كـل صـاحب سـنة
للـه درك مــن أخــي قربـان

أي جعله قربان؛ أي جعله أضحية؛ (والقرابين) هي الأضاحي؛ ثم اشتهر أيضًا إنكار أن الله متكلم عن الجهم بن صفوان الذي أنكر جميع الصفات وادعى أن إثباتها تشبيه؛ وقد شنع عليه العلماء وبدعوه وحذروا من بدعته وهو الذي قتله سالم بن أحوز .
ثم اشتهر ذلك أيضا عن بشر المريسي وبالغ في إنكار أن يكون القرآن كلام الله، وادعى أنه مخلوق وأنه ليس كلام الله، وأخذه عنه ابن أبي دؤاد وزين للخليفة المأمون أن يلزم الناس بهذا الاعتقاد، وظن أن من اعتقده؛ فإنه هو الذي على السنة، وأن من ادعى أن القرآن كلام الله فإنه مشبه وإنه مبتدع.
وحصل ما حصل من فتنة العلماء وتعذيب من عذب منهم، فلما كان كذلك اهتم علماء الأمة اهتموا بإثبات هذه السنة: إثبات أن الله تعالى متكلم ويتكلم إذا شاء، وقالوا: إن الله تعالى متكلم بكلام قديم النوع متجدد الآحاد أي أنه لم يزل متكلما إذا شاء، وما ذاك إلا أن صفة الكلام صفة كمال ونفيه صفة نقص؛ لأن من أثبت صفة نفى ضدها، ومن نفاها أثبت ضدها.
فأهل السنة: أثبتوا أن الله متكلم؛ ونفوا ضد ذلك وهو البكم أو الخرس الذي لا يقدر على أن يتكلم يقال له أبكم وأخرس. فلا شك أن هذا صفة نقص، وأن صفة الكلام صفة كمال؛ فمن نفى صفة الكلام قيل له يلزمك أن تثبت ضدها وهي صفة البكم.
ولكن ادعى المعتزلة ونحوهم الذين نفوا هذه الصفة ادعوا أن هذا إنما ينفى عما ليس بقابل، هكذا ذكر عنهم شيخ الإسلام في.. فيقولون: إنما ينفى الضدان يجوز نفي الضدين عما ليس بقابل، ومثلوا بالجدار فيقولون: إنه لا يقال له أصم ولا سميع، ولا يقال له بصير ولا أعمى، ولا يقال له أبكم ولا ناطق؛ لأنه ليس بقابل.
والجواب أن نقول: هذا غير صحيح، بل إنه يقال أصم الجدار أصم وأعمى وأخرس وعاجز، فتثبت له هذه الصفات ولو لم يكن قابلا لها، ثم نقول لهم: إنكم لا شك تتنقصون الخالق تعالى كيف يخلق وهو لا يتكلم؟ قد أثبت الله تعالى أن عطاءه كلام، وأن عذابه كلام وأنه إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وهذا كلام قوله كن هذا كلام يقوله إذا شاء، وهو دليل على أنه قادر على كل شيء، ومن ذلك قدرته على الكلام إذا شاء.

الأحمري
09-05-2008, 02:54 AM
" تابع الموضوع المنقول أعلاه "ثم قول المؤلف (بكلام قديم) يعني جنسه قديم (وليس له بداية) جنس الكلام قديم (ولكن لا يزال يتكلم إذا شاء) فلذلك قالوا: قديم النوع حادث الآحاد؛ يعني إذا شاء يتكلم كلام الله تعالى يسمعه منه من شاء من خلقه أي أنه كلام مسموع إذا شاء سمعه من خلقه من أراد إسماعه فقد سمعه منه موسى من غير واسطة؛ موسى عليه السلام قد أثبت الله تعالى أنه كلمه وأنه ناداه.
قال الله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا صريح في أنه كلم موسى لما كانت هذه الآية صريحة في إثبات كلام الله حاول بعض المعتزلة أن يحرفها؛ فجاء إلى أحد القراء وهو أبو عمرو فقال: أطلب منك أن تقرأ هذه الآية: وكلم اللهَ موسى تكليما يريد أن يحرفها وكلم اللهَ موسى أي أن موسى هو الذي كلم الله، كلم موسى ربَّه، فعند ذلك قال له أبو عمرو هب أني قرأتها كذلك أو أنت قرأتها كذلك كيف تصنع بقول الله تعالى: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ؟ فانقطع ذلك المعتزلي، وعرف أنه لا حيلة له فيها فإنها صريحة وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ فلا يمكن تحريفها.
قد أثبت الله تعالى أنه كلم موسى في قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ صريح في أنه كلمه ربه، كذلك أيضًا سمع كلامه جبريل عليه السلام سمع الكلام من الله ويسمعه في حديث أبي هريرة الذي ذكر في صحيح البخاري يقول صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما يشاء .
أخبر بأنه يكلمه -يعني يخاطبه- ويقول له: الأمر كذا أو حدث كذا أو افعل كذا أو أرسلك إلى كذا وكذا؛ ويسمع كلام الله تعالى من أذن له من الملائكة ومن الرسل.
الملائكة أيضًا يسمعون كلام الله إذا شاء، وكذلك الرسل فإن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به إلى السماء، ثم كلمه الله وفرض عليه خمسين صلاة، ثم إنه راجع ربه يقول: يا ربي خفف عن أمتي حتى جعلها خمسا، وقال: أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي هي خمس وهي خمسون من أتى بها فله أجر خمسين.
فكلمه ربه؛ وأسمعه كلامه، فدل على أنه يكلم من شاء من عباده ومن رسله؛ وثبت في حديث الشفاعة أن الله سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة، ويكلمونه في الجنة، ويأذن لهم في الجنة فيزورونه ويسمعون كلامه، وكلما زاروه أو كلما أراد الله تعالى تجلى لهم ورأوه ثم كلمهم وكلموه وفهموا كلامه.
فلا شك أن هذه أدلة واضحة الدلالة في أن الله تعالى متكلم، ويتكلم إذا شاء.
دلت على ذلك الآيات الكثيرة من القرآن؛ كقول الله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ صريح في أن هذا كلام حقيقي لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وكذلك قوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ –يعني- صريح في أنها كلام الله؛ وقد أخبر الله تعالى: بأن كلامه ليس له نهاية فقال تعالى: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي .
كرر الكلمات كَلِمَاتُ رَبِّي وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ –يعني- لو كانت البحار كلها مداد حبر ومعها سبعة أبحر مثلها؛ وكانت أشجار الأرض كلها من أول الدنيا إلى آخرها أقلام؛ فكتب بتلك الأقلام؛ وكتب بتلك البحار، لنفدت البحار، وتكسرت الأقلام قبل أن يفنى كلام الله تعالى، وكيف يفنى وهو لا بداية له ولا نهاية؟ فإنه كلام الله الذي ليس له بداية، والمخلوقون لهم بداية ولهم نهاية؛ فلذلك عظم الله تعالى كلامه.

استدل المؤلف بالآيات كقوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا صريح أولا: (كلَّم) فعل ماض؛ وثانيا: (تكليما) مصدر مؤكد للكلام أنه كلمه تكليما. الآية صريحة في أن الله تعالى كلمه كما شاء.
ذكر شيخ الإسلام أن المعتزلة أرادوا أن يغيروا معنى هذه الآية، أو معنى هذه الكلمة فقالوا: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يعني جرحه بأظافير الحكمة. لأن (الكلم) هو الجرح كما في الحديث: ما من مكلوم يكلم جرحه بأظافير الحكمة، وهذا تحريف للكلم عن مواضعه.
فإن (التجريح) عذاب لا يمكن أن يعذب رسله ثم إن التجريح لا مناسبة له فإنه بعيد عن أن يثبته الله ثم إن هذا مدح لموسى عليه السلام وكيف يمدحه بما فيه ألم وبما فيه عذاب؟ ثم أيضًا ترد ذلك الآيات الأخرى منها قول الله تعالى: قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي قال أليست قال: -يعني- أي تكلم نادى موسى بقوله: يَا مُوسَى أليس هذا نداء يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي –يعني- بتكليمي لك بكلامي صريح لا يقدرون أن يحرفوه لو كان على ما قالوا لقال: بتكليمي أي بتجريحي.
وأيضًا لا يكون التجريح اصطفاء وإنما يكون تأليما فالآية فيها قوله وَبِكَلَامِي وفيها نداء موسى يَا مُوسَى وكذلك قوله تعالى: منهم من كلَّم الله أي منهم موسى الذي كلمه الله؛ وكذلك محمد عليه الصلاة والسلام؛ فإنه أيضًا سمع كلام الله؛ واستدل أيضًا بقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ –يعني- في الدنيا لا يمكن لأحد من البشر أي من جنس بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيا ينزل عليه الوحي بواسطة الملك فيكون بذلك يأتيه كلام الله.
كذلك أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أي يكلمه من وراء حجاب فإنه كلم موسى من وراء حجاب سمع موسى كلامه ولم ينظر إليه ولهذا طلب النظر لما كلمه قال تعالى: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ؛ لما أنه سمع كلام الله أحب أن ينظر إلى ربه قال يا موسى قَالَ لَنْ تَرَانِي أي لا تقدر أن تثبت لرؤيتي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا .
فالآية صريحة في أن موسى سمع كلام الله وأحب أن ينظر إلى ربه ولكن أخبره بأنه لا يقدر ولا يستطيع أن يثبت على الرؤية لله تعالى والنظر إليه كما لم يثبت الجبل مع رسوخ الجبل ومع عظمته تجلى للجبل ولما تجلى له اندك الجبل من هيبة الرب تعالى . فكل هذا صريح في إثبات أن الله تعالى تكلم.
ومن الأدلة أيضًا قول الله تعالى: في قصة موسى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ نُودِيَ ؛ (النداء) لا يكون إلا بكلام؛ ما ذلك النداء. النداء الذي نودي به أن قيل يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ هكذا نودي وسمع النداء بأن قيل له يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي إلى آخر الآيات فهل يقول هذا غير الله هل يمكن أن يكون هذا من كلام غير الله.
المعتزلة يقولون: إن الله خلق في الشجرة هذا الكلام؛ الشجرة هل تقول إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي –يعني- إذا خلقه في الشجرة فمعناه أن الشجرة هي التي تتكلم وبلا شك أنه رأى نارا تشتعل في تلك الشجرة ولذلك قال الله تعالى: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى أي رأى تلك الشجرة وفيها تلك النار فجاء إليها يظن أنها نار يريد أن يأخذ منها قبسا لأهله يستدفئون عليه فلما جاءها سمع النداء وليس النداء من الشجرة وإنما جيء به إلى هذه الشجرة حتى يسمع كلام الله فناداه الله تعالى وأسمعه كلامه.
قد ذكر الله تعالى: النداء لموسى في عدة آيات في سورة الشعراء وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِين (النداء) لا يكون إلا بكلام؛ وفي سورة النازعات هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى أليس النداء يكون بكلام مسموع! وفي سورة مريم في قوله تعالى: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا النجي هو الذي يكلم كلاما لا يسمعه غيره.
ففي هذه الآيات إثبات أن الله تعالى نادى موسى وأسمعه النداء؛ وكذلك قد أخبر الله تعالى بأنه ينادي في قوله تعالى: وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ –يعني- آدم وزوجه ناداهما فهل يكون النداء بغير كلام، وكذلك قال الله تعالى: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ في ثلاثة مواضع من سورة القصص وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ النداء لا يكون إلا بكلام هكذا تعرفه العرب يقول بعض الشعراء:
وداع دعا يـا مـن يجيب إلى النداء
فلم يسـتجيب عند ذاك مجـيب

فقلت ادع أخـرى وارفـع الصـوت
جهرة لعل أبي المغوار منك قريب

يا من يجيب إلى النداء النداء هو الكلام وكذلك قول الشاعر:
فقلـت ادعي وأدعـو إن أنـدى
لصوت أن ينـادي داعيـــان

(ينادي داعيان) فالنداء لا يكون إلا بكلام فالله تعالى قال: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ في مواضع وكذلك قوله: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ وَنُودُوا (النداء) لا يكون إلا بكلام؛ (والمنادي) هو الله تعالى فآيات النداء كلام.
وكذلك قوله: وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (المناجاة) هي الكلام الذي بين اثنين في قوله وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المناجاة) هي الكلام الخفي بين اثنين كلها صريحة في إثبات أن الله تعالى يتكلم بكلام يسمعه من يشاء من عباده فقوله تعالى: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي يقول: (غير جائز أن يقول هذا إلا الله) لا يجوز أن تقوله الشجرة ولا أن يقوله الطور الذي هو الجبل.
وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ قال بعضهم: إن المراد أن الجبل هو الذي نطق فهل الجبل يقول: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي نقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا تكلم الله تعالى بالوحي سمع صوته أهل السماء. روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات أن الله عز وجل إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم فيقولون يا جبريل ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق فينادون: الحق الحق .
فيشير في ذلك إلى الحديث الذي ذكرنا؛ والذي هو مذكور في كتاب التوحيد إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة -أو قال رعدة شديدة- خوفا من الله عز وجل فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله تعالى من وحيه بما يشاء ثم ينادي جبريل .
فالحاصل أن الأدلة واضحة في أن الله تعالى كلم بعض رسله بدون واسطة من وراء حجاب؛ وأنه في يوم القيامة يكلم المؤمنين؛ ويقول: أنا ربكم فهذه أدلة تدل على إثبات أن الكلام صفة كمال ونفيه صفة نقص روى عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحشر الخلائق يوم القيامة حفاة عراة في بعض الروايات حفاة عراة غرلا بُهما فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان رواه الأئمة.
واستشهد به البخاري فهذا النداء يناديهم بصوت يسمعه من قرب ومن بَعُد مما يدل على أنه صوت مسموع من كلام الله تعالى وفي حديث آخر أن الله تعالى يقول يا آدم فيقول: لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار فقوله: ينادي بصوت أي يناديه الله تعالى بصوت يسمعه آدم والصوت لا يكون إلا بكلام فهو واضح الدلالة في أنه يسمع كلام الله وفي أن الخلق في يوم القيامة يسمعون كلام الله.
وفي بعض الآثار: أن موسى عليه السلام ليلة رأى النار التي في الشجرة لما أقبل على الشجرة؛ وإذا الشجرة تشتعل نارا ففزع منها فلما فزع وهالته ناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت لما سمع الصوت: لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ ففي هذا أنه أجاب ربه بقوله: لبيك. لبيك وأنه قال: أسمع كلامك دل على أنه سمع كلام الله؛ وأنه قال: فأين أنت؟ وأن الله قال: أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك يعني أن الله تعالى محيط بخلقه وأنه تعالى عالم بهم فهو معهم أينما كانوا كما في قوله تعالى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هو رابعهم .
(النجوى) يعني الكلام الخفي إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ –المعنى- أنا معك أينما كنت أمامك وخلفك وفوقك وتحتك وعن يمينك وعن شمالك يعنى محيط بك ومحيط بالخلق ولا يمنع في ذلك أن الله تعالى فوق عباده كما أخبر الله لما سمع ذلك موسى علم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى قال: فكذلك أنت يا إلهي لك ذلك، أنت يا إلهي –أي- أنك قريب من عبادك أفكلامك أسمع أم كلام رسولك؟ قال: بل كلامي يا موسى كلامه الذي أسمعه موسى وهو على الأرض؛ وكذلك أسمعه موسى لما كان على الطور؛ الطور الجبل؛ قال تعالى: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا وقال تعالى: وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ يعني واعده الله في جانب الطور فكلمه وهو على الطور ؛ فالحاصل أن هذه أدلة تدل على أن الله تعالى متكلم وأنه يتكلم إذا شاء.

أبو سلمان
09-05-2008, 03:06 AM
بارك الله فيك وجزاك الله الف خير على هذا الموضوع

علي سالم الشهري
09-05-2008, 03:59 AM
بيض الله وجهك يا أخي الأحمري وشكرا على قبول الدعوة وإلى مواضيع مميزة بإذن الله فنحن ما نعرف عنك الا كل جديد ومفيد وتقبل مروري

البهيشي
09-09-2008, 11:47 PM
بوركت أخي ، وجزاك الله خيرا عظيما




تقبل مروري

عادل الجبيري
09-18-2008, 10:42 PM
جزاك الله خير

فيصل بن ظافر
07-03-2009, 01:30 AM
بارك الله فيك وجزاءك الله خيرا