علي سالم الشهري
09-13-2008, 03:46 AM
"منقول للفائدة "
"البُحتُرِيّ" شاعر السلاسل الذهبية"
هو أحد الشعراء المشهورين بالعصر العباسي، اسمه كاملاً الوليد بن عبيد بن يحيي الطائي أبو عبادة البحتري، يقال عن شعره " سلاسل الذهب" وذلك نظراً لجودته، كان البحتري واحد من ثلاثة من أشهر شعراء العصر العباسي وهم المتنبي وأبو تمام والبحتري.
سئل أبي العلاء المعري ذات يوم عن أي من الثلاثة السابقين أشعر من غيره في الشعر فكان رده " أن المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر هو البحتري".
حياته
يقال عن البحتري انه نشأ فقيراً وتوفى غنياً وذلك نظراً لكونه مثل باقي شعراء عصره سعى للتكسب بشعره فقام بمدح الخلفاء والوزراء وغيرهم فأفتتح شعره بالغزل وأدخل به الحكمة والعاطفة والفخر والوصف، كما عمل على تسجيل الأحداث المختلفة من خلال قصائده الشعرية.
كان أول الخلفاء الذي اتصل بهم البحتري بالعراق الخليفة المتوكل فقام بمرافقته ومدحه في كل مناسبة وعمد إلى تسجيل مآثره وذلك على مدى خمسة عشر عاماً قضاها البحتري في رعاية المتوكل، مما قاله في مدحه:
يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ حَقّاً وَيا أَزكى=قُرَيشٍ نَفساً وَديناً وَعِرضا
بِنتَ بِالفَضلِ وَالعُلُوِّ فَأَصبَحتَ=سَماءً وَأَصبَحَ الناسُ أَرضا
وَأَرى المَجدَ بَينَ عارِفَةٍ مِنكَ=تُرَجّى وَعَزمَةٍ مِنكَ تُمضى
من قصائده الشهيرة القصيدة السينية والتي قالها عندما قام بزيارة إيوان كسرى، فأسترجع فيها حضارة الفرس في وصفه لهذه الدولة التي كانت بها قوة عظيمة ثم اضمحلت فقال فيها:
صُـــنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي=وَتَرَفَّعــــــــــتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـر=التِماساً مــــــــــِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِـــــندي=طَفَّفَتها الأَيّـــــــــــامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَـــــــــــــــهٍ=عَلَلٍ شُـــــــربُهُ وَوارِدِ شـــــــمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحــــــمولاً=هَواهُ مَـــــــعَ الأَخَسِّ الأَخَــــــــسِّ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللـــــــــــَيالي=جَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُــــــــــرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَـــــــومٍ=لا يُشابُ الـــــــبَيانُ فيهِم بِلَــــبسِ
وَإِذا ما رَأَيتَ صورَةَ أَنطـــــاكِيَّة=اِرتَعـــــــتَ بَينَ رومٍ وَفُـــــــــرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَــــــــروان=يُزجي الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفــــــسِ
في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عـــــَلى=أَصفَرَ يَختالُ في صَبيـــــغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَــــــــــــدَيهِ=في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغمـاضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمـــــحٍ=وَمُليحٍ مِــــــــنَ السِنانِ بِتُـــــرسِ
الوفاة
توفى البحتري بمنبج عام 284هـ - 897م، بعد أن ترك ديوان ضخم، وكتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام قام فيه باختيار الشعر من ستمائة شاعر أكثرهم من الجاهليين والمخضرمين، وجعله في ثلاثة أبواب واحد للحماسة والثاني للأدب والثالث للرثاء، ويشترك أبو تمام والبحتري في الكثير من الشعراء الذين رويا عنهم.
"البُحتُرِيّ" شاعر السلاسل الذهبية"
هو أحد الشعراء المشهورين بالعصر العباسي، اسمه كاملاً الوليد بن عبيد بن يحيي الطائي أبو عبادة البحتري، يقال عن شعره " سلاسل الذهب" وذلك نظراً لجودته، كان البحتري واحد من ثلاثة من أشهر شعراء العصر العباسي وهم المتنبي وأبو تمام والبحتري.
سئل أبي العلاء المعري ذات يوم عن أي من الثلاثة السابقين أشعر من غيره في الشعر فكان رده " أن المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر هو البحتري".
حياته
يقال عن البحتري انه نشأ فقيراً وتوفى غنياً وذلك نظراً لكونه مثل باقي شعراء عصره سعى للتكسب بشعره فقام بمدح الخلفاء والوزراء وغيرهم فأفتتح شعره بالغزل وأدخل به الحكمة والعاطفة والفخر والوصف، كما عمل على تسجيل الأحداث المختلفة من خلال قصائده الشعرية.
كان أول الخلفاء الذي اتصل بهم البحتري بالعراق الخليفة المتوكل فقام بمرافقته ومدحه في كل مناسبة وعمد إلى تسجيل مآثره وذلك على مدى خمسة عشر عاماً قضاها البحتري في رعاية المتوكل، مما قاله في مدحه:
يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ حَقّاً وَيا أَزكى=قُرَيشٍ نَفساً وَديناً وَعِرضا
بِنتَ بِالفَضلِ وَالعُلُوِّ فَأَصبَحتَ=سَماءً وَأَصبَحَ الناسُ أَرضا
وَأَرى المَجدَ بَينَ عارِفَةٍ مِنكَ=تُرَجّى وَعَزمَةٍ مِنكَ تُمضى
من قصائده الشهيرة القصيدة السينية والتي قالها عندما قام بزيارة إيوان كسرى، فأسترجع فيها حضارة الفرس في وصفه لهذه الدولة التي كانت بها قوة عظيمة ثم اضمحلت فقال فيها:
صُـــنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي=وَتَرَفَّعــــــــــتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـر=التِماساً مــــــــــِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِـــــندي=طَفَّفَتها الأَيّـــــــــــامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَـــــــــــــــهٍ=عَلَلٍ شُـــــــربُهُ وَوارِدِ شـــــــمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحــــــمولاً=هَواهُ مَـــــــعَ الأَخَسِّ الأَخَــــــــسِّ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللـــــــــــَيالي=جَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُــــــــــرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَـــــــومٍ=لا يُشابُ الـــــــبَيانُ فيهِم بِلَــــبسِ
وَإِذا ما رَأَيتَ صورَةَ أَنطـــــاكِيَّة=اِرتَعـــــــتَ بَينَ رومٍ وَفُـــــــــرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَــــــــروان=يُزجي الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفــــــسِ
في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عـــــَلى=أَصفَرَ يَختالُ في صَبيـــــغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَــــــــــــدَيهِ=في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغمـاضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمـــــحٍ=وَمُليحٍ مِــــــــنَ السِنانِ بِتُـــــرسِ
الوفاة
توفى البحتري بمنبج عام 284هـ - 897م، بعد أن ترك ديوان ضخم، وكتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام قام فيه باختيار الشعر من ستمائة شاعر أكثرهم من الجاهليين والمخضرمين، وجعله في ثلاثة أبواب واحد للحماسة والثاني للأدب والثالث للرثاء، ويشترك أبو تمام والبحتري في الكثير من الشعراء الذين رويا عنهم.